توقيفى ، بل لاقتضاء الفسخ ذلك .
وخامسا : ان تصرف الورثة في الأرض المنتقلة إليهم في زمن خيار البائع مما اختلف الآراء في جوازه ، فعن الأكثر كما في مفتاح الكرامة عدم الجواز بل في كلام شيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) ، ان ظاهر عبارتى الدروس والجامع ، الاتفاق على عدم نفوذ التصرفات الواقعة في زمن الخيار
ثم قال . فالمسألة في غاية الاشكال « 1 » انتهى .
فان قلنا : بالعدم حكمنا ببطلان تصرف البقية في الأرض ببيع ونحوه ، وان قلنا . بالجواز جمعا بين أدلة صحة بيع المالك ولزومه ، وتسلط الناس على أموالهم ، وأدلة بقاء الخيار واستحقاق الفسخ كان الفارق بين عدم الحكم بالبطلان في المبيع والحكم به في الإرث ان استرجاع العين من المشترى مخالف لأدلة لزوم البيع ، أو الصلح ، أو غيرهما ، واسترجاعها من الوارث ليس مخالفا لمقتضى دليل ، أو موجبا لرفع اليد عن ظاهر آية ، أو رواية ، فان تملك الوارث ليس لكونه مشتريا أو موهوبا ، بل لكون المال بما يصدق عليه عنوان تركة الميت وانه مال بقي من أبيهم ، أو ارض تركها مورثهم ، فإذا تبدل عنوان التركة بدليل مقتض لرجوع العين والأرض والثمن إلى الحالة الأولى ، تبدل إرثه وبطل استحقاقه للعين الموروثة ، ولا حاجة إلى ما يأتي في كلامه : من أن الوارث نفس الميت
ومع التنزل نقول : انا لو قلنا بالجواز جمعا بين ما دل على نفوذ تصرف المالك الواقع في زمان ملكه وبين اعمال حق الفسخ الثابت لذي الخيار ، فإنما لا نقول بالبطلان في البيع ، ونقول به في الإرث لعين ما يقوله هذا القائل في الفرق بين انتقال الأرض في زمن حياة المورث عنه إلى أجنبي ، أو إلى أحد ورثته ببيع ، أو هبة ، وبين انتقالها إلى ورثته بالإرث ، حيث لا يحكم بانتزاع الأرض من يد المشترى والموهوب له في الأول ، ويحكم بانتزاعها من يد الوارث في الثاني ، فإن لم يكن الانتزاع من يد الوارث بطلانا لارثه ، كما يكرره ، ويحتج
هامش
( 1 ) - المكاسب 297