أيضا بوجود لفظ الفسخ في الاخبار وعدمه .
وثالثا ان الدليل على كون الخيار معناه ملك فسخ العقد موجود في الاخبار ، كما عرفت من مقابلة الخيار بوجوب البيع ولزومه كثيرا ، والتعبير عن ثبوت الخيار برد البيع وانه لا بيع له ، وعن عدم ثبوت الخيار ، بأنه يمضى عليه البيع ، وقد مرّ تفصيله في المقدمة الثانية .
ورابعا : ان حال الأدلة المتضمنة للخيار في البيع حال الأخبار الواردة في الخيار في النكاح ، وجواز فسخه بالعيوب المعروفة ، حيث إن نصوص تلك الأبواب على كثرتها لم يتضمن لفظ الفسخ ، وليس فيها الا ان المرأة ترد ، أو ترد إلى أهلها .
نعم في صحيحة الحلبي رد النكاح ، كما أن في بعض روايات البيع أيضا رد البيع وكما أن من الواضح الضروري ان رد المرأة على أهلها لا يراد بها إلا ردها برد نكاحها ، لا مجرد اخراجها من البيت من غير فسخ الزوجية ، كذلك رد المبيع يراد به رده برد البيع .
نعم ربما يثمر هذا كما أشرنا سابقا في عدم جواز الفسخ عند تلف المبيع .
وخامسا : ان الرد والاسترداد بنفسه من غير ترتبه على الحل لو كان معنى الفسخ لم يتعقل في بعض الفروض والفروع التي نبهنا عليه ، من كون مالك الثمن والمثمن واحدا فعلى من يرد وممن يسترد .
وسادسا : ان كونه بمعنى الرد والاسترداد بعد التنزل والتسليم كيف يكون ملازما للارجاع إلى المالك الفعلي ؟ ولم لا يكون المراد منه الرد والاسترداد من المالك الأولى وعليه محققا أو مقدرا كما عرفت انه من مسلمات أهل الفن .
قال : فان قلت : كون الفسخ عبارة عن ارجاع كل من المالين ، لا يقتضي ما ذكرت من التبادل والتعاوض ، ولا كونه معاوضة بلسان الحل ، فان مجرد الإعادة والرد والاسترداد ليس مبادلة ولا تبديلا .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 69
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٩