الملازم لتقدير الموجود في ملك المتلف كأنّه لم يكن في ملكه ، بل في ملك صاحبه
ورابعا : ان ما ذكره من أن الفسخ مستلزم للتعاوض والتبادل فيه - ما عرفت من عدم استلزامه له بالمرة - ان أراد معنى غير العود إلى الحالة الأولى واما كونه معاوضة بلسان الحلّ ففيه انه لو أراد انه حل يترتب عليه المعاوضة حتى يلتزم باحكامها ففيه ان الحل لا يترتب عليه الّا زوال المعاضة والعود إلى الحالة الأولى وان أراد أنه معاوضة حقيقة بصيغة الفسخ كما إذا قيل في الإقالة انها بيع بلفظ الإقالة ففيه : مع عدم دلالة الفسخ على المعاوضة ، لا حقيقة ، ولا مجازا ولا كناية ، بل معناه ازالتها ولذا اتفقوا جميعا حتى العامة على كون الإقالة بلفظ الفسخ فسخا ، حتى من ذهب إلى كونها بيعا إذا وقعت بلفظ الإقالة كما عرفت من التذكرة ، انه حينئذ يصير معاوضة جديدة ابتدائية لا يلتزم به هو ولا غيره ، ويترتب عليه جملة من التوالي الفاسدة المذكورة في الفروع الماضية .
قال :
ويوضح ما ذكرنا حقيقة الإقالة فإنها فسخ ، مع أنها رد واسترداد لكل من العوضين .
أقول :
يريد ان الإقالة فسخ قطعا ، مع أن حقيقتها رد واسترداد لكل من العوضين فيدل على أن حقيقة الفسخ هي الرد والاسترداد وفيه مع ما فيه من سوء التحرير ان شيئا من المقدمتين في الإقالة ليس با وضح منه في فسخ البيع الّذي عرفت الحال فيه ، ان حقيقتها أيضا لغة وشرعا الفسخ ورفع العقد وإزالة المعاوضة .
اما شرعا فمعلوم عند الإمامية انه مجرد الفسخ المترتب عليه الزوال والبطلان من الحين
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 66
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٦