من الاخبار والاجماع الا على التسلط على الرد والاسترداد ، وليس فيها التعرض للفسخ المتحقق مع التلف أيضا ، إلى أن قال : نعم لو دل الدليل الشرعي على ثبوت خيار الفسخ المطلق الشامل لصورة التلف ، أو جعل المتبايعان منهما خيار الفسخ بهذا المعنى ، ثبت مع التلف أيضا « 1 » انتهى .
فان تشبث في اثبات الخيار مع التلف بلفظ الخيار الواقع في النصوص بتقريب : ان المراد به ملك فسخ العقد بالقرينة فهو وان كان صحيحا ، الا انه يوجب بطلان المقدمة الآتية ، القائلة : ان الموجود في الاخبار هو الرد والاسترداد للعوضين ، بل الموجود فيها حينئذ لفظ الخيار أيضا ، المراد به ملك الفسخ
نعم انما يفيد في مسألة أخرى ، اعني لزوم الاقتصار في الفسخ مع التلف بما تضمن لفظ الخيار ، أو بما جعل المتعاقدان لنفسهما ، حق الفسخ ، كما في مسألتنا
هذا كله مضافا إلى ما عرفت : ان المترتب على الحل هو العود إلى الحالة الأولى ، ما لم يمنع منه مانع لا العود إلى المالك الفعلي
على أن الارجاع والاسترجاع لو كان مأخوذا في حقيقة الفسخ لم يتعقل الفسخ في بعض الفروع الماضية ، كالفرع الثامن المتضمن لبيع الولد داره من أبيه محاباة ، ثم انتقال الدار إليه بموت الأب ، إلى اخر ما ذكرناه
ويرد عليه ثالثا : ان ما الزمه على القول بان الفسخ مجرد الحل من عدم اتجاه الرجوع إلى البدل مع التلف ، قد عرفت مفصلا في المقدمة الرابعة الجواب عنه وان المتلف وان اتلف ملكه ، الا ان ملكيته لم تكن مجانا ، بل من حيث إنه مبدل عما عند صاحبه ، وان له بدلا عنده فبعد الفسخ المزيل من حينه ، لوصف المبدلية التي هي المقومة لملكيته فكأنه اتلف ما كان ملكا لصاحبه ، ومدار الفسخ على التقدير كما عرفت في كلام شيخنا الشهيد وان العقد الموجود يقدر معدوما
هامش
( 1 ) - المكاسب / 303