فعود العوض إليهم غير لازم .
مدفوعة : بان التزلزل يقتضي تبدله بالعوض لا العود إلى المالك الأول ، وما يستدل به من ايفاء ديون الميت وانفاذ وصاياه من هذا المال المردود فيدل على عوده إلى مال الميت ، أو صيرورته بحكم ماله .
ففيه : ان ذلك ليس من جهة انتقاله إلى الميت بسبب الفسخ ، بل ذلك لتعلق حق الديان والموصى لهم بالعوض الّذي دفعه الوارث للفسخ ، ولذا لو لم يخلّف مالا ، يتعلق به الدين والوصية كما لو باع شيئا بخيار الشرط واتلف الثمن ولم يخلف شيئا ، فرد الورثة مثل الثمن من صلب ما لهم وفسخوا لم يصرف المردود في الدين ولم تنفذ وصاياه منه كما ادعى السيرة عليه الشيخ المحقق الأنصاري ( رحمه اللّه ) ولو اقتضى الفسخ العود إلى الميت ، أو صيرورته في حكم ماله لوجب صرفه في الدين في الفرض .
هذا وقال المعترض دام بقاه : فيه أولا : ان عدم الرجوع إلى حكم مال الميت في هذه الصورة ليس امرا مسلما يستشهد به على شيء ، والشيخ المحقق الأنصاري ( رحمه اللّه ) الّذي نقل عنه دعوى السيرة ذكر في هذه المسألة وجهين ، وجعل أولهما الرجوع إلى حكم مال الميت ، وتعلق حق الديان به ، وعدّ ذلك مقتضى الفسخ ، وان استظهر بعد ذلك غيره على تأمل يلوح منه ، قائلا آخر الامر : ان المسألة تحتاج إلى تنقيح زائد ، فكأنه كلام منه ( رحمه اللّه ) في بادي النظر قبل تنقيح البحث .
وثانيا : ان السيرة المدعاة ممنوعة على مدعيها كائنا من كان ، ومتى كانت هذه القضية شائعة في الادوار ، وهذه المسألة واقعة في جميع الأعصار ؟ ومن الّذي احرز عمل المسلمين المتدينين وعدم الزامهم والتزامهم باخراج الديون وانفاذ الوصايا من هذا المال المردود ؟ ولعمر الحبيب : ان دعوى السيرة في مثل هذا المقام من هذا الخريت الحاذق لعجيب .
وثالثا : انه على تقدير التسليم فالفارق ان للورثة في المقام اعتبارين : اعتبار انهم نفس الميت تنزيلا ، ولهذا يفسخون ولهم حق الفسخ ، واعتبار انهم ذو مال
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 156
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٦