واسمعه الحاضر والبادى ، وأطال زيد مجده تقريبه وتوضيحه الا انه بعد تسليمه مما لا ينفعه لو لم يضره ، ولا يهدم ما قالوه لو لم يشيّده .
فان تملك الورثة وارثهم وفسخهم إذا لم يكن من حيث إنهم هم ، بل بلحاظ كونهم نفس الميت لم يوجب ذلك كون العقد عقدهم والفعل فعلهم والمال مالهم حين العقد والاشتراء وافعالهم ، فأين الدليل على مثل هذا التنزيل بهذا التفصيل الطويل .
فإذا كان مقتضى الفسخ رجوع المال إلى من له العقد فكيف يحكم برجوعه إليهم ابتداءً بهذا البيان المنهدم البنيان مضافا إلى أنه إذا كان الإرث بلحاظ كونهم نفس الميت ، كل ذلك مؤكد للحاظ رجوع المال إلى حكم مال الميت ، وتبدل عنوان تركته فكما قلنا إنه يصدق قبل الفسخ انه ترك أرضا ، وبعده انه ترك نقدا ، فكذلك يصدق عليه بحسب ما أوضحه انه كان يملك أرضا في زمان كذا ويملك نقدا في زمان كذا ، وحرمان الزوجة التي هي نفس الميت تنزيلا وعدم حرمانها عبارة عن عدم انتفاع الميت ببعض ماله في زمان لخصوصية مانعة فيه ، وانتفاعه يه في زمان آخر ، وانتقال المال إلى الورثة بالإرث وان صح انه لا يعدّ تلفا لكنه مما يؤيد ان الملحوظ في الاحكام حال نفس الميت ، وان المال حال كونه عند الورثة كأنه عند الميت .
وبالجملة : فكما ان الورثة حال تملكهم الأرض انما يلاحظ كونهم درجة نازلة للميت يتلقون الملك عنه فكذلك حال تبدل ارض الميت بحل ما عقده ، وانتقاله إلى درجاته النازلة المتلقّية منه ، فالجمع بين لحاظ كونهم نفس الميت تنزيلا ولحاظ عدم تبدل عنوان تركة الميت وعدم العود إلى حكم ماله جمع بين لحاظين متناقضين .
وببيان أوضح ينكشف به عدم اجداء ما اتعب نفسه في توضيحه : ان لنا في هذا المفروض على ما ذكرناه ، ميتا تحقيقا وميتا تنزيلا ، والفسخ عبارة عن حل العقد الصادر من الميت التحقيقى ، وليس بمعاوضة جديدة ، كما اعترف به ، وبعد
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 153
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٣