الفسخ عود المال إلى الميت ، أو صيرورته في حكم ماله ممكن بل واقع عنده كما في بعض الفروض الآتية في آخر كلامه .
فإذا انحل العقد باعترافه وأمكن عود المال إلى الميت تحقيقا باعترافه أيضا ، وكان مقتضى الفسخ العود إلى الحالة الأولى من حين الفسخ ، فمجرد كون الميت التنزيلي موجودا كيف يعقل ان يكون مانعا من ذلك العود ، وكذا دفعه الأرض التي كانت مال الميت التحقيقى ، وكانت حال كونها عند الوارث كأنه عند الميت ، وحال انتقاله إليه كأنه لم ينتقل ، فهل مثله يعقل ان يكون مانعا من ملاحظة العود إلى نفس الميت ؟ .
وبالجملة ما أطال في توضيحه في كون الوارث هو نفس الميت تنزيلا لا يعقل له وجه مزاحمة لتأثير الفسخ اثره الحقيقي ، فكن على بصيرة من الامر .
هذا وأقول : بما أوضحناه آنفا ظهر سقوط ما ذكره من اقتضاء الفسخ رجوع المال إلى من له العقد ، كما ظهر كون بنيان بيانه أولى بالانهدام من بيان المجيب ، وكأن في كلام المجيب مقدمة ، وهي كون دخول المال في ملك الميت وكونه بحكم ماله على خلاف القاعدة ، طواها لوضوحها .
وظهر أيضا سقوط ما ذكره من ترك الميت الأرض مرة والنقد أخرى .
وظهر أيضا سقوط ما ذكره من وقوع البقاء على حكم مال الميت في جملة من الفروض ، فأن النزاع ليس في الامكان حتى يستشهد بالوقوع في عدة موارد على الامكان ، وانما الكلام في انه هل هناك دليل ملجأ إلى الالتزام بالبقاء على حكم الميت المخالف للقاعدة أم لا ؟ ، وقد عرفت عدمه ، بل قيام الدليل الواضح على خلافه .
واما قوله - دام بقاه في آخر كلامه المذكور - : « وبالجملة ما أطال في توضيحه من كون . . . الخ » .
ففيه : ان جهة المزاحمة ظاهرة ، وهي انه بعد قيامه مقام الميت وكونه نفسه يلزم عود المال إلى ملكه دون المنوب عنه .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 154
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٤