تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
جديد غير مرتبط بالميت يدفع عوضا عن المبيع ، فكان الميت يعاوض ماله السابق بمال غير مرتبط به في اللاحق ، لا لكون الفسخ معاوضة جديدة ، بل لأنه منزل منزلة الميت على حسب تنزيل المال المختص بالورثة منزلة ماله في جواز جعله بدلا عن المبيع ، وكونه ردا لمثل الثمن ، ولهذا لا يجوز لغيرهم دفع المال بدلا عن الثمن ثم الفسخ . ثم إنه يلزمه انه لو دفع بعض الورثة من ماله وفسخ العقد بناء على تقدم الفاسخ اختص المبيع بالفاسخ ، ولا أرى انه يلتزم به أولا . وأقول : ان اعتراضه الثاني في محله ، واما اعتراضه الأول فمن لاحظ كلام الشيخ المحقق الأنصاري ( رحمه اللّه ) بانت له صراحته في دعوى السيرة ، وما حكاه عن ذيل كلامه لا يفيد تردده بعد فتواه بقوله : « الأظهر . . . الخ » كما لا يخفى وكيف كان فلا يذهب عليك ان التشبث بالسيرة من المجيب دام علاه أشبه شيء بدعوى المعترض في صدر كلامه مسلميّة ارثها في فرض البحث كما عرفت . واما اعتراضه الثالث فيمكن دفعه بان غرض المجيب لعله التفرقة بين ما إذا كان للميت ومن قام مقامه علقة ، وبين ما إذا لم تكن ، وان الالتزام بالبقاء على حكم مال الميت فيما يوفى منه ديونه ووصاياه انما هو لوجود علقة للميت هناك ، وحينئذ فلا يتجه عليه ما ذكره المعترض . ثم إنه قال المجيب دام علاه : نعم لو صالح ماله بلا عوض ، وكان له الخيار فورثة الميت لو فسخ اقتضى العود إلى الميت أولا ، ثم الإرث أو الصرف في الدين فان الوارث لم يرث شيئا في مقابله حتى يعود عوضه إليه بالفسخ . وقال المعترض دام بقاه : هذا مما يساعدنا وفيه تصريح بامكان عود المال إلى الميت ، أو صيرورته في حكم ماله ووقوعه ، ولا يضرنا حتى نتكلم عليه الا ان الوجه فيه ليس الا ما ذكرناه من عدم إرث الوارث في مقابله شيئا ، بل الوجه هو اقتضاء الفسخ . وأقول : فيه ما عرفت من عدم كون الكلام في الامكان ، بل في وجود الداعي
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 157 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى