تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الملجئ إلى الالتزام به ثم إنه قال المجيب دام علاه : وكذا لو صالح ماله بعوض واتلفه ، ففي هذه الصورة أيضا يعود بالفسخ إلى نفس الميت ، وكان الإرث حين الفسخ فلو كان أرضا لم ترث منه الزوجة لأنها لم ترث من عوضه . هذا وقال المعترض دام بقاه : هذا كلام غريب واستدراك عجيب ومناقضة بينة حيث إنه بعد اصراره البليغ على عدم الرجوع إلى حكم مال الميت فيما لو صالح بعوض وفسخ الوارث ودفع العوض من مال الميت كما هو المفروض في أصل المسألة ، وبعد جزمه أيضا بعدم الرجوع إلى الميت فيما لو باع واتلف الثمن ودفع الورثة العوض من مالهم ، وحكمه ( زيد مجده ) بعدم الصرف في الدين ونقله دعوى السيرة عليه لا يبقى موقع لهذا الفرع جدا ، إذ بعد ما اتلف العوض ، فاما ان يدفع الوارث العوض من مال آخر من أموال الميت فيرجع المبيع المردود إليهم عنده على ما ذكره وأوضحه ، واما ان يدفعوا من مالهم فيرجع إليهم أيضا على ما جزم به ونقل عليه دعوى السيرة ، فأين الموقع لهذا الفرع الّذي حكموا فيه بالعود إلى نفس الميت ؟ وهل هو الا مناقضة واضحة في أسطر قليلة ؟ وأقول : هذا من المعترض في غاية الغرابة ، لوضوح الفرق بين الفرضين اللذين أثبت بينهما المناقضة ، فان في صورة الصلح بلا عوض ينتقل إلى الورثة الخيار الّذي بسببه ملكوا ان يملكوا فبعد الفسخ لا داعى إلى عود المال إلى الميت بخلاف ما إذا صالح بعوض بغير خيار واتلف العوض ، فإنه لا ينتقل حينئذ إلى الورثة شيء حتى تجرى قاعدة دخول العوض في ملك من خرج المعوض من ملكه فلا ملجأ الا الالتزام بالعود إلى الميت ، فلا تذهل . ثم إنه قال المجيب دام علاه أيضا : ولو عقد عقدا لازما ، ثم أقال الوارث بناء على جوازه في حقه ، كما يظهر من صاحب الجواهر ( رحمه اللّه ) نقلا عن العلامة ( رحمه اللّه ) أيضا « 1 » فيبعد : بناء القول بالانتقال إلى الميت بالإقالة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 23 ص 64
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 158 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى