ثم قال المجيب دام علاه : فلكون الوارث بمنزلة نفس الميت لم يكن الانتقال إليه محققا ، لصدق تلف العين ، فكأن الميت حي ومالك لم ينتقل عنه والعقد الّذي عقده الميت فهو لوارثه أيضا بحسب الاستمرار ، فعقده لنفسه التحقيقى ونفسه التنزيلي . فلا يقال : ان الفسخ يقتضي العود إلى من له العقد وهو نفس الميت لا الوارث .
هذا وقال المعترض دام بقاه : قد عرفت ان عدم صدق تلف العين مما لا ينافي اعتبار العود إلى حكم مال الميت ، بل يؤكده وان المال حال الانتقال إليهم كأنه لم ينتقل وبعد هو في يد الميت وتصرفه .
وبعبارة أخرى تنزيل شيء منزلة شيء بعد تسليم قيام الدليل على التنزيل لا يوجب استقلال المنزل في الحكم ، وسقوط المنزل عليه مع وجوده وامكان اعتباره عن درجة اللحاظ والاعتبار جدا ، ولعله مما لا يخفى .
وأقول : قد بان سقوط ذلك مما مر ، فان مجرد عدم منافاة صدق تلف العين لاعتبار العود إلى حكم مال الميت ، لا يثبت مطلوبه بعد عدم الدليل المجىء إلى ذلك كما هو الفرض ثم إنه علق المعترض دام بقاه على قول المجيب دام علاه في عبارته المذكورة : إذ قد عرفت ان الوارث أيضا ممن له العقد .
قوله دام بقاه : صريح كلامه زيد مجده انه يسلم هذا المعنى من أن مقتضى الفسخ العود إلى من له العقد ، الا انه يدعى ان الورثة أيضا ممن لهم العقد لأنهم بمنزلة نفس الميت وقد أوضحنا ان هذا التنزيل لو لم يوجب ترتب مقتضى العقد عليه تحقيقا فليس بمانع عنه ، ولا منافاة بين هذا التنزيل وبين تأثير الفسخ اثره حقيقة قطعا ، فما الّذي أوجب رفع اليد عن حقيقة مقتضى الفسخ إلى ما هو بمنزلته .
وأقول : لو كان مراد المجيب ما استفاده من كلامه لم يكن ليتجه ما ذكره علينا ، لما مر توضيحه فلا نعيد ، بل التأمل فيما مرّ منا يظهر لك عدم توجهه على كلام المجيب أيضا .
ثم إنه قال المجيب دام علاه : ودعوى ان ملكية بقية الورثة متزلزلة لا مستقرة
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 155
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٥