تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عن العالم النبيه . نعم لو كان للميت علقة بأن كان الخيار له أمكن دعوى تركه قبل الفسخ أرضا وبعده نقدا . واما قوله دام بقاه : وحرمان الزوجة انما هو لوجود المانع في التركة ، فإذا ارتفع المانع ارتفع الممنوع . ففيه : ان ارتفاع المانع انما يوجب ارتفاع الممنوع مع بقاء المقتضى لا بعد زواله ، والمقتضى للإرث انما هو الوارثية « 1 » عند موت المورث لا بعده ، ولذا ترى ان زوال كفر الوارث أو رقيته بعد موت المورث لا يوجب ارثهم وتراهم يصرحون بكون إرث الّذي أسلم قبل القسمة على خلاف القاعدة للنصوص الخاصة التعبدية ، فلاحظ مظانه وتدبر . واما قوله دام بقاه : ان ملاحظة العود إلى حكم مال الميت توطئة لتعيين مورثهم ليس ببطلان للإرث ولا بإرث مجدد . ففيه : ان البقاء على حكم مال الميت على خلاف القاعدة ، فلا يلتزم به إلا لضرورة ، ولا ضرورة هنا إليه ، بل الدليل يسوق إلى خلافه كما عرفت . ثم إنه قال المجيب دام علاه : والسر في المطلب ان الوارث بمنزلة نفس الميت . فكأنه اشترى لنفسه في حياته ولوارثه بعد مماته ، فكأن الوارث بقاء نفس الميت ، فكما انه لو فسخه في حياته لم يكن الا تبدل ماله ، فكذلك وارثه الّذي كأنه هو يبدل ماله ، لا أنه يفسخ نيابة عن الميت لو كان الخيار للبائع ثم يعود إليه ، وهذا هو الوجه في عدم كون الانتقال إلى الوارث بمنزلة التلف ، بحيث يرجع الفاسخ إلى مثله أو قيمته ، كما هو الحال فيما إذا باع غير ذي الخيار ، فإنه يعد تلفا وبعد الفسخ لا يسترد العين . هذا وقال المعترض دام بقاه : ما عده سر المطلب فهو وان نادى به قبله المنادى
هامش
( 1 ) أراد بالوارثية الجمع لمقتضى الإرث مع عدم الموانع كالقرابة مع عدم الكفر والرق ونحوهما ( منه قدس سره )