وهو هنا غير الزوجة من الورثة ، فالفسخ يوجب خروج الأرض من ملكهم ، ويلزمه عود الثمن إليهم ، لان من خرج المعوض عن ملكه يدخل العوض في ملكه ، وما دام ملك الحي متصورا لم يكن لتصوير ملك الميت وجه ، ضرورة ان الميت غير قابل لان يملك حقيقة ، وانما التزموا من باب ضيق الخناق في موارد عديدة بالملك الحكمي على خلاف القاعدة ، فلا يصار إلى مثل ذلك في المقام من غير دليل ظاهر ، بل ظهور الدليل على خلافه .
ثم إنه قال المجيب دام علاه : وبعبارة أخرى حل العقد يوجب تبدل ملك الورثة إلى ملك آخر ، لا بطلان الإرث وتجدده .
وقال المعترض دام بقاه : بل المتعين ان يقال : وبعبارة أخرى ان الفسخ الّذي هو حل ما عقده الميت يوجب تبدل عنوان تركته إلى عنوان آخر ، فهو قبل الفسخ قد ترك أرضا وبعده قد ترك نقدا ، وحرمان الزوجة انما هو لوجود المانع في التركة ، فإذا ارتفع المانع ارتفع الممنوع ، وملاحظة العود إلى حكم مال الميت توطئة لتعيين موروثهم ليس ببطلان للإرث ، ولا بإرث مجدد ، ولو أبى الآبي إلا من القول بأنه بطلان للإرث فلا مضايقة في هذا التعبير لو شاء ان يسمى تبدل الموروث بطلانا للإرث ، فإنه بطلان من حيثية واستمرار وتبديل من حيثية أخرى .
هذا وأقول : لعمر الحبيب اللبيب ان هذا الكلام من هذا الفاضل العماد لغريب ، ضرورة ان الميت انما يترك ماله بموته ، ولا يعقل تركه بعد الموت بزمان شيئا من دون علقة له في ذلك أصلا ، فما معنى انه قد ترك قبل الفسخ أرضا وبعده قد ترك نقدا .
وليت شعري ، هل تجوّز فيما إذا ترك الميت دنانير فانتقلت إلى الوارث واشترى به في اليوم الثاني متاعا ، ثم باع المتاع في اليوم الثالث بكتاب ، وهكذا إلى آخر عمره ، ان تقول ان الميت ترك حين الموت دنانير ، وفي اليوم الثاني متاعا ، وفي اليوم الثالث كتابا ، وهكذا ؟ حاشا وكلا لا يتفوه به أقل الطلبة فضلا
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 151
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥١