وبالجملة فلم أقف بعد فضل التتبع مصرحا بإرثها من الثمن في مفروض البحث ، ولا أظن ممارسا للفقه يفتى به .
واما نسبة ذلك إلى صاحب الجواهر ، والشيخ المحقق الأنصاري ، كما صدر من المجيب دام علاه « 1 » وقرره المعترض على ذلك فلا وجه له ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهما في إرث الخيار ، وكلام المحقق الأنصاري ( قدس سره ) في المسألة الثالثة من مسائل خيار المجلس « 2 »
ومما ذكرنا ظهر ما في دعوى المعترض دام بقاه ارسالهم لمفروض البحث ارسال المسلمات من النظر على أنه ليس هنا محط بيان ارثها من ثمن الأرض ، وانما هم هنا بصدد بيان ارثها للخيار .
وليت شعري كيف يعد مثل ما ذكروه ارسال المسلم ، فللمجيب دام علاه ان يخاطب المعترض دام بقاه ويقول : ما هكذا يورد يا سعد الإبل
وكذا ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لاعتراضه دام بقاه على المجيب دام علاه بخلو تركه نسبة ذلك إلى من ذكر من نكتة ، وليته لم يسئ الظن به بكون ذلك لاظهار قلة الذاهب إليه من الأصحاب ، فأن المفتى إذا كان متبحرا في الفن ، مضطلعا في العلم لا يبالي بقلة الموافق وكثرته .
ثم إنه قال المجيب دام علاه : الا ان الأظهر عندي انها لا ترث مما قابل الأراضي ، لأنها حين الموت لم ترث من الأراضي ، بل انتقلت إلى بقية الورثة قطعا ، والفسخ وان لم يكن معاوضة جديدة ، بل حل للعقد ، لكنه يؤثر من حينه ، ويوجب انتقال كل من الطرفين إلى المالك الفعلي للطرف الآخر ، والمفروض ان الأراضي كانت لبقية الورثة دونها ، فعوضها الراجع بالفسخ يعود إليهم ، ولا وجه
هامش
( 1 ) كلما عقبنا الضمير بدام علاه فمرجعه المجيب ، وكلما عقبناه بدام بقاه فمرجعه المعترض منه قدس سره .
( 2 ) المكاسب - الخيارات - : 128 .