فان المتبادر ان المشاور إليه بقوله : « ذلك » هو عدم الإرث الّذي سيقت لأجله العبارة « 1 » مع أنه من حيث الحكم غير مستقيم أيضا فان الأرض حق لباقي الوارث استحقوها بالموت فكيف تملك الزوجة « 2 » ابطال استحقاقهم لها واخراجها عن ملكهم ؟
نعم لو قلنا : ان الملك يحصل بانقضاء الخيار استقام ذلك « 3 » وأيضا فإنها إذا ورثت في هذه الصورة وجب ان ترث فيما إذا باع الميت أرضا بطريق أولى لأنها ترث حينئذ من الثمن وأقصى ما يلزم من ارثها من الخيار ان يبطل حقها من الثمن وهو أولى من ارثها حق غيرها من الأرض التي اختصوا بملكها .
ثم قال : والحق ان ارثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدا ، « 4 » وابطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل نعم قوله : « لترث من الثمن « 5 » » يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير بخلاف ما حملا عليه « 6 » .
انظر أيها الفاضل العريف أيدك اللّه الخبير اللطيف إلى هذه الكلمات ، كيف فرضت المسألة فيما إذا كان الخيار للميت ، بائعا كان أو مشتريا ، فلا تدل على ارثها الخيار فيما إذا كان الخيار للطرف الآخر الحي ، الّذي هو مفروض البحث ، واعدل شاهد على ما قلناه انهم انما ذكروا ذلك في إرث الخيار الّذي ينحصر فرضه فيما إذا كان الخيار للميت .
هامش
( 1 ) في المصدر هنا . ففهم إرادة الإرث منها ارتكاب لما لا يدل عليه دليل مع أنه . . . الخ .
( 2 ) الزوجة : غير موجودة في المصدر .
( 3 ) في الأصل : ان الملك انما ينتقل بانقضاء مدة الخيار استقام ذلك .
( 4 ) لا توجد كلمة جدا في الأصل .
( 5 ) من الثمن على هذا التقدير : كذا في الأصل .
( 6 ) جامع المقاصد 1 / 45 .