وقد أشبعنا القول فيما يناسب المقام في أصل الرسالة ، وعلى الجملة فهذا خيال سفسطى لا بحث فقهى فلا تغافل .
المقالة السابعة [ في الاشكال على الفروع المترتبة على كون الفسخ بيعا أو معاوضة والجواب عنه ]
: قد ذكرت في الفصل الاوّل من فصول تلك الرسالة فروعا كثيرة تتفرع على كون الفسخ حلا ، أو بيعا ، أو معاوضة مستقلة تبلغ أربعة عشر فرعا من أرادها راجع إليها .
وفي الحاشية :
لا يخفى انه يمكن ان يقال : ان الفسخ وان كان معاوضة جديدة أو بيعا الا ان أدلة الربا والاخذ بالشفعة واعتبار التقابض في المجلس منصرفة عن مثل هذه المعاوضة أو البيع لا أقل من عدم الاطلاق لها ، فلا وجه لكثير من هذه التفريعات كما لا يخفى .
أقول فيه أولا :
انه بعد البناء على كون الفسخ بيعا أو معاوضة لا يكون فرق بينه وبين سائر أنواع البيع والمعاوضة الا في العبارة والصيغة ، وكان نسبته إلى باقي اقسام البيع مثلا كنسبة البيع الواقع بلفظ ملكت إلى الواقع بلفظ بعت ، والمفروض غمض النظر عن بعض الجهات الفارقة بينه وبينها ، فالفسخ الفعلي حينئذ من افراد المعاطاة ، والقولي من اقسام الحاصل بالصيغة ، ومن المعلوم ان دعوى انصراف أدلة البيع إلى الواقع بلفظ مخصوص مجازفة ، والفسخ ليس مما يندر وجوده ، ولا مما ثبت شيوع استعمال لفظ للبيع في غيره على تقدير كونه من افراده ، بل يدعى ان البيع في جميع استعمالاته يراد منها الأعم منه على هذا التقدير الباطل ، الا ما احتف بقرينة .
والّذي يراه من عدم شمول أدلة البيع له فانّما هو لوضوح عدم كونه من مصاديقه ، والا فبعد البناء على كونه منها فأيّ وجه للانصراف ؟ أم اىّ مانع عن الاطلاق