تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هو كونه مضمونا بالبدل الجعلى ، وانه إذا انحل انتقل إلى الضمان بالبدل الحقيقي ، كما هو الأصل ، مما لا يروى غليلا ولا يشفى عليلا ، ولا يدفع مطالبته المستدل بالوجه في الضمان ، فإنه ليس إلا دعوى قضية كلية ، من أنه إذا بطل الضمان بالبدل الجعلى انتقل إلى الضمان بالبدل الحقيقي ، والمستدل يطالبنا بالدليل على هذه الملازمة ومرامه : ان بطلان الضمان بالبدل الجعلى انما يوجب الانتقال إلى الحقيقي بأحد الوجهين : اما بانكشاف اندراج ما ضمنه تحت قاعدة اليد والاتلاف ، كما إذا بطل الضمان الجعلى بانكشاف فساد المعاملة ، كما هو المقرر في قاعدة ما يضمن بصحيحه ، واما بأمر آخر هو بمنزلة المعاوضة الجديدة ، كما إذا بطل الفسخ بناء على أنه مستلزم للتعاوض ، ومع انتفاء الوجهين كما في الفسخ عند من يراه مجردا الحل لا يبقى للانتقال إلى الضمان الحقيقي ، اما عدم جريان اليد والاتلاف فمعلوم ، لأن المفروض انه اتلف ماله وملكه ولم يثبت يده على مال غيره ، واما المعاوضة الجديدة فمفروضة العدم عند من يرى الفسخ حلا محضا . وبعبارة أخرى : الشرطية القائلة بأنه إذا بطل الضمان المعاوضي انتقل إلى الحقيقي ، معنى متسالم عليه عند المستدل وغيره في الجملة ، الا ان الكلام في سببه وسره ، فيراد باستكشافه والاستفهام عنه ان يتبين انه لا سبب له الا كون الفسخ مستلزما للتعاوض ، كما يدعيه المستدل ، أو امر آخر ، كما ندعيه نحن ، ومجرد كونه مضمونا بالبدل الجعلى لا يفيد شيئا . الا ترى ان الضمان بالبدل الحقيقي في العقود الفاسدة معلل عند القوم بقاعدة اليد والاقدام ، وقدا تعب المحققون بالهم عند تحقيق قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، في توضيح ادراج المقبوض بالعقد الفاسد تحت دليل اليد ، وجعل قاعدة الاقدام بيانا لعدم المانع من اقتضاء اليد ، ولم يكتفوا بمجرد دعوى ان بطلان الضمان المعاوضي مستلزم للانتقال إلى البدل الحقيقي ، كما يظهر منه