احتيال من المتأخرين ، ثم يجعل الملك الفقهي عبارة عنها هكذا ينبغي ان يفهم .
[ في الاشكال على عبارة المؤلف : بان الاعتبارات العقلائية هي التي تكون منتزعة مما يصح انتزاعهما عنه والجواب عنه ]
وفي الحاشية الثانية :
على عبارتنا الماضية التي جعلت الاعتبارات العقلائية فيها قسيما للأمور الانتزاعية ما نصها : لا يخفى ان الاعتبارات العقلائية هي التي تكون منتزعة مما يصح انتزاعها عنه ، قبالا لغير هذه الاعتبارات مما لا منشأ لانتزاعها ، كذلك فلا بد أن تكون أو في أو الأمور الانتزاعية بمعنى الواو أو تصحيفا منه ، فلا تغافل .
أقول :
النزاع في الأحكام الوضعية وانها مجعولة أو منتزعة مما شاع بين الأواخر ، وذاع ، وقرع الاسماع وملا الاصقاع ، ومن جملة ما وقع الكلام في تلك المسألة هو البحث عن حقيقة الملك ، وقد عرفت ان شيخنا العلامة الّذي أطال الكلام فيها احتمل امرين : كونها من الأمور الواقعية ، وكونها منتزعة من الأحكام التكليفية من كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه ، فلمعهودية هذا النزاع بين الأصوليين والفقهاء صح لمن اكتفى بالقول بكون الملك من الأمور الواقعية الانتزاعية ان يؤيد كونه منتزعا من الحكم التكليفي على حد ما يدعى في جملة من الأحكام الوضعية ، كالسببية والشرطية والمانعية .
إذا عرفت ذلك فنقول : مرادنا من تلك العبارة الجامعة المشيرة إلى محتملات الملك ، انه اما ان لا يكون منتزعا من الحكم التكليفي ، أو يكون منتزعا منها ، والثاني هو الاحتمال الثالث في تلك العبارة ، وعلى الأول فهو من الأمور الواقعية عند من بجعل الإضافة من الموجودات الخارجية ، ويكون من الاعتبارات العقلائية عند من ينكر كونها منها ، فان اعتبار الملكية حاصل عند من لا يتدين بدين ، ولا يتشرع بشرع ، كالدهرية ، فيعتبرون الملك من امر والغصب من آخر ،