وصف الملكية ، موجب لكونه في عهدته ولزوم الخروج عنها بدفعه ، أو دفع بدله ، وهذا هو تحقيق قولي : فيقدر المال التالف موجودا بعد الفسخ ، فكأنه اتلف ما لم يكن ملكه ، وهو كلام وتحقيق انيق يحق بالاغتنام ويليق .
وفي الحاشية :
على قولي فيقدراه ما لفظه ، فيه اشكال فإنه لا موجب له وبدونه لا مجال للتقدير ، وانما هو في رجوع التالف ، أو ما بحكمه إليه بعد الفسخ وحل العقد ، فإنه إذا لم يمكن رجوعه حقيقة لا بدّ من تقديره توفيقا بين صحة الفسخ مع التلف ، وما هو قضية الانفساخ والانحلال ، واما ضمان الاخر للتالف بالمثل أو القيامة ، فإنما هو لكونه مضمونا منه ببدله الجعلى في العقد ، فلما فسخ وانحل انتقل ضمانه به إلى ضمانه ببدله الحقيقي كما هو الأصل في كل موضع بطل المعاوضي بالبدل الجعلى .
نعم لو فرض انه لا موجب للضمان الا اتلاف مال الغير وقام الدليل على الضمان فيه كان له أيضا موجب ، وهو التوفيق بين دليل الضمان ، وكونه بسبب اتلاف مال الغير ، لكنه ليس كذلك ، وضمانه بالمثل أو القيامة انما هو لكونه مضمونا عليه بالعوض الجعلى ، وبفسخ المعاوضة ينتقل إلى العوض الحقيقي ، ولو لم يكن ضمان بسبب اتلاف مال الغير أصلا .
أقول :
لا يخفى انه بعد غمض النظر عن التفكيك المدعى في كلامه من أن رجوع التالف هو المحتاج إلى التقدير ، وان الضمان بالبدل لا يحتاج إلى تقدير ، والغض عن مطالبته بالفرق بينهما . نقول : ان ما ذكره من أن السبب في ضمان المثل والقيامة
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 125
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٥