« له » فمنه طبيعي ككون القوى للنفس ، ومنه اعتبار خارجي ، ككون الفرس لزيد ، ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فان هذا من مقولة المضاف لا غير انتهى . « 1 »
وقال المحقق اللاهيجي - في كتابه المسمى بگوهر مراد ما لفظه - : وقدماء در مفهوم جده وملك احاطه را شرط ندانند بلكه مالك بودن وصاحب بودن ، وبالجملة جائز بودن كه به لفظ ذو نسبت دهند اعتبار كنند ، خواه محيط باشد وخواه نه . « 2 »
وفي شرح حكمة العين : ان تلك الهيئة التي جعلوا الجدة عبارة عنها ثبوتها مشكوك ، وان ثبت فالأشبه انها تكون من الكيف وإذا أتقنت ما تلوناه عليك لم أظنك مستريبا في ان اخذ الانتقال بالانتقال في حقيقة الجدة ، أو الإحاطة المخصوصة فيها لم يكن امرا مسلما مفروغا عنه بين الحكماء ، بل لم يكن لهذا القيد بينهم عين ولا اثر ، وانما هو احتيال اخذ من الشيخ ، بل تبين : ان كون الجدة من المقولات ليس بأمر « 3 » واضح ، ولا معتمد على ركن وثيق ، وان الشيخ متردد في كونها - من الأجناس العالية ، وبعضهم يجعله على تقدير ثبوتها من الكيف ، كما في الاسفار التصريح بأنها بالمعنى المنسوب إلى القدماء من مقولة المضاف لا غير ، فهي اما من مقولة الكيف ، أو الإضافة عندهما ، والفرق بينها وبين الكيف على ذمة المورد الّذي لا يرى الجدة الا المعنى المشهور ، كما تبين ان الملك عند الفقيه هو بعينه الملك ، والجدة بالمعنى الّذي يعبر عنه بمقولة له ، ومثلوا لها : بكون الفرس لزيد ، ومن الواضح البديهي ان من يدعى ان الملك عند الفقيه هو الملك بمعنى الجدة ، لا يريد الا هذا المعنى ، والا فكيف يسلم العاقل الشاعر اخذ قيد الإحاطة والانتقال في حقيقة الجدة ، الّذي هو
هامش
( 1 ) - الاسفار الأربعة 4 : 223
( 2 ) - گوهر مراد / 45
( 3 ) - ولذا غير صاحب أسفار أسلوب تفسيره وقال : ومما عد في المقولات إلى آخر ما مر نقله .