تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وفي شرح العلامة « 1 » وشرح اللاهيجي « 2 » ان المحقق الطوسي ( ره ) حصل مقولة الجدة وعرفها بما اشتهر بين المتأخرين ، وأنت خبير بان ما حصله هو بعينه الاحتيال المذكور في كلام الشيخ ، كما اعترف به في الشوارق ، ولذا قال شارح حكمة العين : ان هذا المعنى المشهور هو الّذي لخصه الامام وسائر العلماء من كتب الشيخ . وبالجملة فقد حصل للجدة من تفسير المتقدمين ومن الاحتيال الّذي صار مختارا عند المتأخرين اطلاقان . قال شارح المقاصد : ومنها اى ومن المقولات له ويسمى الملك والجدة ، ويفسره بالنسبة الحاصلة للجسم إلى حاصر له أو لبعضه ، فينتقل بانتقاله ، كالتقمص والتختم ، ويكون ذاتيا ، كنسبة الهرة إلى اهابها ، وعرضيا كنسبة الانسان إلى قميصه ، وقد يقال بحسب الاشتراك لنسبة الشيء إلى الشيء ، واختصاص له به من جهة استعماله إياه وتصرفه فيه ، ككون القوى للنفس وكون الفرس لزيد . قال ابن سينا : اما انا فلا اعرف هذه المقولة حق المعرفة ، لان قولنا : له كم وكيف ، أو له مضاف ، كقولنا له ابن ، أو له جوهر حاصر ، لكله كما في له ثوب أو لبعضه كما في له خاتم ، أو محصور فيه كما في قولنا : للدن شراب ، يقع عليها لفظة له ، لا بالتواطى ، لكن بالتشابه والتشكيك ، وان احتيل إلى آخر ما مرّ نقله . وفي الاسفار - ومما عد في المقولات الجدة والملك - : وهو هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله ، أو بعضه ، بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط مثل التسلح والتقمص والتعمم والتختم والتنعل ، وينقسم إلى طبيعي كحال الحيوان بالنسبة إلى اهابه وغير طبيعي كالتسلح والتقمص ، وقد يعبّر عن الملك : بمقولة
هامش
( 1 ) - كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / 216 ( 2 ) - شوارق الالهام / 493