تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بصاحب وذي ومراد فاته وان مثل نسبة القوى للنفس ونسبة الفرس إلى زيد من مقولة الجدة عندهم ، ويظهر منهم انهم لم يحصلوها حق التحصيل ، ولم يبلغهم عن أرسطو وغيره - كلام شاف فيها ، وان حقيقتها قد خفيت عليهم ، ولخفائها عبروا عنها بعبارات مختلفة ، كما نص عليه المحقق الطوسي ( ره ) وجه التقييد ان هذه العبارة اعني قوله لخفائها ساقطة عن نسخه الشرح القديم للعلامة الاصفهاني ، والشرح الجديد العلامة القوشچى ، وانما نقلها العلامة الحلي ( قه ) في شرحه وحكى عنه المحقق اللاهيجي . على ما في نسخة شرح العلامة ( ره ) « 1 » والمحكية في شرح اللاهيجي ، ثم إن صريح كلام الشيخ في الشفاء ، ان شرح حقيقة الجدة يأخذ قيد الإحاطة ، والانتقال فيها انما هو احتيال ابداه هو على الظاهر لتحصيلها وجعلها جنسا لأنواعها والا فالعادون لها منها ومن الأجناس العالية لم يعتبروها فيها حتى آل الامر إلى الشيخ على جلالته وعظمته في الفن وكونه ترجمان الفلاسفة المتقدمين ورئيس الحكماء المتأخرين : قال : اما مقولة الملك فلم احصلها إلى الآن قال في قاطيغورياس الشفاء : ان مقولة الجدة لم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها ولا أجد الأمور التي هي كالأنواع لها أنواعا لها بل انما يقال لها باشتراك اسم أو تشابه وكما يقال الشيء من الشيء والشيء في الشيء والشيء على الشيء والشيء مع الشيء ولا اعلم سببا يوجب ان يكون مقولة الجدة جنسا لتلك الجزئيات لا يوجب مثله في هذه المذكورات ويشبه ان يكون غيرى يعلم ذلك من كتبهم ثم قال : فان احتيل حتى يقال إن مقولة له يدل على نسبة الجسم إلى شامل إياه ينتقل بانتقاله كالتقمص والتسلح والتنعل ففيه محال ويزول التشكيك ولكن ليس لهذا المعنى من القدر ما يعد في عداد المقولات « 2 » .
هامش
( 1 ) - كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / 216 ( 2 ) - منطق الشفاء فصل المقولات العشر