تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والغرض من نقل العبارة بطولها صراحتها في كون القول بالوجود الخارجي للإضافة قسيما للقول بكونه من المعقولات الثانية ، وللقول بكونها من الاعتبارات الانتزاعية ، وفي ان القوم في الإضافة بين طائفتين ، وان كان المنكرون لوجودها في الخارج متشعبين شعبا ، واشتمالها على حجة للوجود الخارجي كما ذكره في رد ما نقله عن بعض المتأخرين « 1 » . ثم إنه عقب هذا لكلام بما نقلناه عنه سابقا : من أن حجة القائلين بوجودها في الخارج حجة قوية ، لا يرد عليها شيء ثم ذيل هذا لكلام بنقل حجج المنكرين وتزييفها . وفي الاسفار ما لفظه : السقف مثلا له وجود وصفى إذا عقل عقل معه الإضافة إلى الحائط وكذا السماء لها وجود واحد وضعي ، يعقل منه ماهية السماء هو جوهر ، ويعقل معها معنى آخر خارج عن ماهيتها وهو معنى الفوقية ومعنى كون الشيء موجودا : ان حده ومعناه يصدق على شيء موجود في الخارج صدقا - خارجيا كما هو في القضايا الخارجية كقولنا : الانسان كاتب أو ابيض فالمضاف بهذا المعنى موجود لصدق قولنا : السماء فوق الأرض وزيد أب وهذا بخلاف الأمور الذهنية كقولنا الحيوان جنس والانسان نوع فان الجنسية والنوعية وما أشبهها ليست من الأحوال الخارجية التي تثبت للأشياء في الأعيان بل في الأذهان وبهذا يعلم فساد رأى من زعم من الناس : ان الإضافة غير موجودة في الأعيان ، بل من الاعتبارات الذهنية كالكلية والجزئية « 2 » انتهى ، وتبعه في كل ذلك - من اختار انها من الموجودات الخارجية ، وتزييف القول بالاعتبارية - المحقق اللاهيجي في الشوارق .
هامش
( 1 ) - كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد 216 . ( 2 ) - الاسفار الأربعة 4 : 200 .