تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أو غيرها ، فان الموجود في الخارج لا يتصف بكونه كليا ، أو ذاتيا أو نوعا ، ولا الحيوان بكونه جنسا ، ولا الماشي بكونه عرضا عاما ، أو خاصة . فقوم ذهبوا إلى أن وجود الإضافات انما يحدث في الذهن عند تعقل الأشياء كالحال في المعقولات الذهنية التي يقال لها المعقولات الثانية ، كالنوعية والكلية ، وأشباهها . ومنهم من فرقوا بينها وبين المعقولات الثانية ، المبحوث عنها في علم الميزان ، من الكلية ونظائرها ، فان عروض تلك المعقولات انما هو في الذهن ، بشرط كون المعروضات والموضوعات معقولة حاصلة في الذهن ، حتى يكون الوجود الذهني قيدا لموضوعاتها ، فان الانسانية ما لم تحصل في الذهن ، ولم تكن معقولة ، لم توصف بأنها كلية ، أو نوع وكذا شرط كون الحيوان جنسا ان يكون موجودا بوجود عقلي ، وهذا بخلاف الفوقية للسماء ، فإنها وان كان حصولها في الذهن لكن ليس عروضها للسماء بشرط وجودها العقلي ، بل لنفس السماء من حيث كونها في الواقع بحال ينتزع منه الفوقية ، فالقضايا المعقودة فيها كقولنا : السماء فوق الأرض ، ليست ذهنيات محضة ، بل حقيقات . ومن المتأخرين من جعل تلك القضايا الخارجية مع كون المحمولات غير موجودة عنده ، زعما منه ان كون القضية خارجية يكفى فيه كون الموضوع موجودا في الخارج ، وكونه بحيث ينتزع العقل منه مفهوم المحمول ، ولم يتفطن بان ذلك مستلزم لوجود المحمول ، فان كون السماء مثلا في الخارج بحيث يعلم منه معنى الفوقية وجود زائد على ماهية السماء ، إذ يمكن فرض وجودها لا على هذه الصفة ، لكونها بحيث يفهم منه الفوقية هو وجود الفوقية ولا نعنى بوجود شيء خارجا إلا صدق حده ومفهومه على شيء في الخارج ، كما سيصرح به الشيخ . وقوم ذهبوا إلى أن الإضافة من الموجودات الخارجية ولكل من الطائفتين حجج ودلائل انتهى « 1 »
هامش
( 1 ) - تعليقة صدر المتألهين على الشفاء / 149
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 117 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى