والعبد والمولى ، وكون هذا سلطانا ، وذاك رعية .
والشيخ الرئيس في الشفاء بعد ان اختار كون الإضافة من الموجودات الخارجيّة ، ذكر بعض حجج القائلين باعتباريتها ، وأطال القول في تزييفها وتسخيفها « 1 » .
وأطال صدر المتألهين في حاشيته على إلهيات الشفاء في شرح ادلّة القول بالاعتبارية ، وذكر لهم وجوها خمسة ، وزيفها بأجمعها ، واختار القول : بأنه من الموجودات الخارجية « 2 » .
بل في الشوارق ان القول بوجود الإضافة كالفوقيّة والتحتية في الأعيان ، هو قول جميع المحققين من الحكماء « 3 »
فانظر أيدك اللّه إلى أن كون الإضافة من الأمور الواقعية الّذي ذهب إليه جمهور الحكماء المحققين ، والفلاسفة الاسلاميين ، وفيهم مثل الشيخ الرئيس ، وصدر الحكماء المتأخّرين ، لا يرضى هذا الفاضل بذكره على سبيل الاحتمال ، وفي عداد الأوجه ، فضلا عن الأقوال ، ولننقل لك شطرا يسيرا ، أو نبذا قليلا مما يتعلق بالمقام تنكشف به غياهب الظلام ، إذا لشرح والتفصيل خارج عن المرام .
فنقول : ان الشيخ في الشفاء بعد ان ذكر اقسام الإضافة وأطال الكلام في بعض ما يتعلق بالمقام قال : الأشد اهتماما معرفتنا هل الإضافة في نفسها موجودة في أعيان ، أو امر ما متصور في العقل ؟ فقوم ذهبوا إلى أن حقيقة الإضافات اما تحدث في النفس إذا غفلت الأشياء ، وقوم قالوا : بل الإضافة شيء موجود في الأعيان ، واحتجوا وقالوا : نحن نعلم أن هذا في الوجود أب ذلك في الوجود ابن هذا عقل أو لم يعقل ، ونحن نعلم أن النبات يطلب الغذاء ، وان الطلب مع إضافة ما ، ونحن
هامش
( 1 ) - الشفاء الإلهيات / 371
( 2 ) - تعليقة صدرا المتألهين على الشفاء / 150
( 3 ) - شوارق الالهام / 456