نعلم : ان السماء في نفسها فوق الأرض والأرض تحتها ، أدركت أو لم تدرك ، وليست الإضافة الا أمثال هذه الأشياء التي أومأنا إليه ، وهي تكون للأشياء ، وان لم تدرك « 1 » . ثم نقل حجة المنكرين لوجود الإضافة في الخارج ، وأطال الكلام جدا في تزييفها .
وفي حاشية الشفاء لصدر المتألهين - بعد نقل الحجة المذكورة من الشيخ من القطع بوجود فوقية السماء وتحتية الأرض - في الخارج ، كالأبوة والبنوة كان هناك اعتبار أم لا : - قال ما لفظه : هذه حجة القائلين بكون الإضافة من الموجودات الخارجية ، وهي حجه قوية ، لا يرد عليها شيء « 2 »
ثم ذكر حجج المنكرين لوجودها في الخارج وزيفها بأجمعها ، وذكر قبل ذلك في تحرير النزاع عند قول الشيخ الأشد اهتماما ما لفظه :
لما كانت الإضافة من الأشياء الضعيفة الوجود ، خفية الذات ، كالهيولى والعدد ، والزمان المتصل ، والحركة التي بمعنى القطع ، وإذا اشتد ضعف الوجود وخفائه في شيء يكاد ان يلحقها بالعدم ، انكر كثير من الناس وجود الإضافات في الخارج فعلى الحكيم ان يهتم بالبحث عن وجودها ، والخوض في تحقيق ان الإضافة هل هي نفسها من الأمور الموجودة في الأعيان ، أو من الأمور المتصورة ، التي ظرف تحققها وصدقها انما هو في الذهن فقط ، ككثير من الصفات والأحوال ، التي لا تعرض الأشياء الا بعد ان تصير معقولة في الذهن ، وتكون القضايا المعقودة بها ذهنيات طبيعيات ليست بخارجيات ، محصورة كانت ، أو مهملة ، أو شخصية وهي كالكلية ، والذاتية ، والعرضية ، والجنسية ، والفصلية ، والنوعية ، والمحمولية ، والموضوعية ، وما يجرى من كون المعقول أو نقيض قضية أو عكسها ، أو كونه صغرى أو كبرى ، أو قياسا ، أو برهانا ، أو خطابة ، أو مغالطة أو جدلا
هامش
( 1 ) - إلهيات الشفاء / 371
( 2 ) - تعليقة صدر المتألهين على الشفاء / 150