تعليقته على كلامه عن هذه الفائدة ، قال ( ره ) في باب الاستصحاب بعد ذكر الملكية والزوجية والطهارة ما لفظه : وحقائقها اما أمور اعتبارية منتزعة من الأحكام التكليفية ، كما يقال : الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه ، والطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله في الاكل والشرب ، والصلاة نقيض النجاسة ، واما أمور واقعية كشف عنها الشارع ، فأسبابها على الأول أسباب التكاليف ، فتصير سببية تلك الأسباب في العادة كمسبباتها أمورا انتزاعية ، وعلى الثاني تكون أسبابها كنفس المسببات أمور واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع . « 1 »
وثالثا : ان الملك لو شك في كونه جدة أم لا ؟ لا يشك في كونه إضافة ، كما أن كون الإضافة من احدى المقولات التسع مما لا يستريب فيه محصل ، فلو كان مجرد ادراجه في الجدة كافيا في كونه امرا واقعيا ، لان الجدة احدى المقولات فكونه من الإضافات ، وكون الإضافة احدى المقولات كلاهما امر واضح ، فأي داع يدعو إلى ادراجه في الجدة لاثبات كونه امرا واقعيا ، وانما الداعي لمن يدرجه فيها شيء آخر ، فيدعى انه عرض ذو إضافة ، لو سلم كون الجدة بالمعنى المشهور ، أو يكون غرضه تعيين الإضافة ، بل ستعرف عن صاحب الأسفار أن الجدة بالمعنى المعتبر عند القدماء من مقولة المضاف لا غير ، وان مثل كون الفرس لزيد جدة عندهم وإضافة عنده .
ورابعا : ان جمهور المحققين من الحكماء والفلاسفة ، على أن الإضافة كالأبوة والبنوة والفوقية والتحتية من الأمور الواقعية ، والموجودات الخارجية ، من غير توقف على اعتبار معتبر ، أو ذهن ذاهن ، وانما يستند القول بكون الإضافة من الاعتبارات الانتزاعية إلى المتكلمين ، وشاذ من الحكماء ، وكما أن الفوق فوق ، والتحت تحت ، من غير توقف على اعتبار معتبر ، فكذلك المالك والمملوك ،
هامش
( 1 ) - رسائل العلامة الأنصاري / 365