لا دليل إليه ، ولذا لم يحتمله أحد من المفسرين .
المقالة الرابعة [ في الاشكال على عبارة المؤلف بان الملكية من الأمور الواقعية والجواب عنه ]
: قد ذكرنا - في تلك المقدمة اعني الثالثة في تقريب امكان تملك الميت ما هذا عين ألفاظه - ان الملكية سواء كانت من الأمور الواقعية ، أو الاعتبارات العقلائية ، أو أمور الانتزاعية ، انما يستكشف أو ينتزع من آثارها ، ولوازمها ، أو مما هو منشأ انتزاعها واعتبارها وله سلمه اللّه على هذه العبارة مؤاخذتان في حاشتين :
إحداهما : على قولي : سواء كان من الأمور الواقعية ، ما لفظها لا مجال لا حتما له ضرورة - انه ليس له ما بحذائه في الخارج ، ولعل توهمه لاشتباهه بالملك بمعنى الجدة التي هي احدى المقولات ، مع أنه لا جدة بين المالك والملك في كثير من الاملاك ، لعدم جدة هناك أصلا كملك الأراضي ، أو لكونها لغير المالك ، كما إذا تعمم أو تقمص بمال الغير .
أقول :
فيه أولا : ان الغرض مع ذكر هذه الأوجه والاحتمالات في المقام وأمثاله التنبيه على تمامية المطلب على جميع التقادير ، وعدم توقف المقصد وابتنائه على اثبات شيء منها ، فهو بعد ان اعترف بصحة المطلب وامكان اعتبار التملك للميت ، ولولا ان الملك عنده من الاعتبارات العقلائية ، لم يكن للتصدي للاشكال على الوجوه الأخر وجه وجيه ، بعد ان لم يكن المطلب مبتنيا عليها .
وثانيا : ان الترديد بين كون الملك من الأمور الواقعية أو الانتزاعية ليس ببدع أحدثته ، ولا بحادث تفردت به ، ولا مما لم يظفر به هو إلى الآن ، ولا أقل ان يكون رآه وظفر به في طي كلام المحقق الأنصاري ( ره ) في تحقيق الأحكام الوضعية ، وليت شعري ، كيف لم يستدرك عليه ( ره ) بهذه الكلمة ، أو رضي بعراء