تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وتمليكه ، ولذا يجمع معه ، وهو محيط بالمالك والمملوك ، نافذ امره فيهما ، والأشياء بإرادته ، دون امره مؤتمرة ،
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
وفي الحاشية : لا يخفى ان ملكيته تعالى ليس من سنخ ملك عباده ، كي يكون أشد وأقوى ، وانما كان ملكه بإحاطته على السماوات والأرضين ، واضافته الإشراقية إليها ، بخلاف ملك غيره ، فإنه عبارة عن خصوص اعتبار منتزع عن منشأ ، وسبب خاص ، ربما يختلف بحسب الطوائف والاشخاص . أقول : اما ما ذكره : من أن ملكه تعالى بإحاطته واضافته الاشراقية ، فهو مذكور في الرسالة بتعبير أمتن وتحرير ارشق وأحسن ، وألفاظ فخمة قوية متينة ، وكلمات عذبة سلته رصينة ، متضمنه للدليل النقلي من الكتاب والسنة ، والبرهان العقلي ، ان ملكه تعالى ملك الرّب للمربوب ، والاله للمألوه ، وان ملكه تعالى مما يستحيل زواله ، لاستحالة صيرورة الممكن واجبا ، فالعدول عن ذلك كله إلى التعبير بان ملكه تعالى بإضافته الاشراقية التي ترجع بعد التفتيش والتنقير إلى ذلك التحرير ، مما لم يتضح سره ، الا ايثار بعض الالفاظ المهولة ، واما ما ذكره : من أن ملكه تعالى ليس من سنخ ملك عباده ، كي يكون أشد وأقوى ففيه : انه بعد ذلك البيان الواضح المصرح المبرهن المدعى ، فيه ان ملكه تعالى مما يمتنع زواله ، وان ملك العباد من شؤون تسليطه ، وانهما يجتمعان ، مع أن الشديد والضعيف من السواد مثلا يمتنع اجتماعهما في محل واحد ، لا يبقى احتمال ان يكون ملكه تعالى من سنخ ملك عباده كي يستدرك عليه بما ذكره . فيبقى مؤاخذتة في تعبيرنا ، بان الملك فيه أشد وأقوى ، والجواب عنه أولا : انه قد برهن المحققون على أن كل ما هو كمال للموجود بما هو موجود من غير تخصصه بمادة أو مقدار أو غيرهما فهو موجود في الباري تعالى بمعنى
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 111 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى