تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أقول : بعد كون الملكية من الاعتبارات العقلائية كما هو المختار عنده في ما يأتي من كلامه ، فاعتبار هم في هذه المقامات ، انما يكشف من تعبيراتهم واطلاقاتهم إذا لم تكن مبنية على مسامحة أو استعارة ، كما هو كذلك في المقام ، ولذا لو أنكروا عليهم بعد ذلك الاطلاق ، اخذوا يستشهدون على غصب ملك الميت ، بمثل ما يذكرونه في ملك الحي ، فلم يبق لهذا الاستدراك ثم المقابلة بين اطلاقهم وحكمهم في كلامه طريفة جدا ، فان حكم العرف بشيء ليس الا اطلاقهم ، وحملهم شيئا على شيء ، وتجويز كون اطلاقهم مبنيا على استعارة أو مسامحة قائم في حكمهم أيضا من غير تفاوت ، ومن الّذي اخذ في حكم العرف ألّا يصدر الا عن جدّ وتحقيق وتدقيق ، غير مبنى على تشبيه ، أو مسامحة بل المتعارف في التعبير عن الأمور المبنية على المسامحة ان يقال : انها احكام عرفية ، عقلية ، واما صدور القول ممن لا يقول بملك الميت فليس بعادم النظير ، من اثبات الفقيه من حيث إنه من أهل العرف امرا ينكره بحسب الدقة العقلية والصناعة العلمية ، والصواب في غالب الأبواب ، هو الحكم الصادر بحسب ما ارتكز في الوجدان في قبال ما تخيله بما قاده إليه ما زعمه من البرهان ، ولقد أجاد صاحب الفصول ( ره ) حيث قال : ان من يجعل تفاصيل فكره تابعة لمجملات وجدانه أقرب إلى الصواب ، ممن يتزاول التفاصيل ، ولا يلتفت إلى المجملات ، أو يجعلها تابعة للتفاصيل .

المقالة الثالثة [ في الاشكال على أن ملك اللّه بمعنى أشد وأقوى والجواب عنه ]

: قد ذكرنا في المقدمة الثالثة ان ملك اللّه الّذي له ملك السماوات والأرضين وان كان على نهج اخر لكنه بمعنى أشد وأقوى من ملك العباد ، فهو المالك الحق ، والسلطان المطلق ، الّذي يستحيل زوال سلطنته تعالى على الممكنات ، وبطلان ملكه لها لاستحالة صيرورة الممكن واجبا ، وملك العباد من شؤون تسليطه ،