وبالجملة المتبع في امضائه مطلقا ، والامضاء من خصوص طرفه هو الشرط مطلقا ، الا ان الظاهر من الاطلاق في ما إذا جعل الخيار للمتعاقدين هو اختيار كل منهما للفسخ والامضاء من طرفه ، بخلاف ما إذا جعل للأجنبيين ، فان الظاهر منه اختيار الفسخ والامضاء المطلق فتأمل .
ولكن من الممكن جعل خلاف ما هو قضية الاطلاق والدلالة عليه فافهم « 1 »
أقول : ولو لم يكن المقام استطراديا ، والتعرض لهذا الكلام خارجا عن الغرض المعقود له الرسالة ، لا هديت لك في هذا المرام وجوها عديدة ، من النظر والكلام وعليك بالتأمل ، فان إفاضاته تعالى لا تختص بقوم دون قوم ، ولا تنحصر في يوم دون يوم .
المقالة الثانية [ في الاشكال على امكان تملك الميت والجواب عنه ]
: قد تعرضنا في المقدمة الثالثة لمسألة امكان تملك الميت مما ترك ، وامتناعه ، وذكرنا ذهاب جماعة إلى الثاني ، محتجين بان الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم ، أوانه عبارة عن السلطنة على التقلبات ، وهي متعذرة في حق الميت ، ونقلنا خلاف جماعة فيه ، وذهابهم إلى امكانه ، وانه لا اجماع في المسألة ، وحققنا القول في ان الاجماع على تقدير تحققه لا يفيد في مثل المسألة ، بعد ما علمنا استناد المجمعين إلى هذه الوجوه العقلية ، والتخريجات الحدسية ، بل الحق انه إذا احتمل في حق الكل ، أو البعض ، الاستناد إليها لم يفد شيئا ، بناء على ما تقرر عندنا ، من أن وجه حجية استكشاف قول المعصوم عليه السلام من باب الحدس ، وهذا نص عبارتى في تلك الرسالة ، فلا عبرة به في المسائل الغير التوقيفية المبنية على الوجوه العقلية ، والتخريجات الحدسية .
وفي الحاشية : وليكن مراده سلمه اللّه ان المسائل التي مما يتطرق إليه العقل مما يشكل فيها استكشاف قوله عليه السلام من الاتفاق ، والا كان
هامش
( 1 ) - حاشية كتاب المكاسب للخراسانى / 96