الحكم بالملكية مما له دخل ، ربما تحكم بها ، أو بعدمها على خلاف العقل ، فلا يبعد حصول الاستكشاف من باب الاتفاق لا حد من الاتفاق ، وانما لا عبرة به في المسائل الصرفة .
أقول : بعد ذلك التعبير الواضح والنعت الصريح ، وذاك الوصف العنواني من قولنا المبنية على الوجوه العقلية ، هل يبقى اجمال في المراد ؟ أو يحتمل ان يراد ان مطلق المسائل التي يبحث فيها عن الملكية وعدمها فالاجماع ليس بكاشف فيها ، ؟ ومن الّذي أنكر أن للشارع تصرفا في الحكم بالملكية وعدمها ؟
وهل يعقل القول بان الاجماع المحقق لو قام على أن المعاطاة مفيدة للتملك مثلا وان المنابذة غير مفيدة لها ، لم يعول عليه ؟ لان المحمول في المسألة متعلق بالملكية ، فالقول بان الملكية مما للشارع دخل فيها ربما يحكم بها ، أو بعدمها اثبات لما لم يمنعه أحد ، وتنبيه على ما لا يحتمل خفائه .
ثم إنه قد اتضح بما قدمناه وجه النظر في الحصر الّذي ختم به كلامه ، من قوله ، وانما لا عبرة به في المسائل العقلية الصرفة ، بل الحق انه لا عبرة به في ما لو علم أو احتمل استناد المجمعين كلّا أو بعضا إلى بعض الوجوه الحدسية .
ثم : انا بعد كلام طويل في أدلة امكان تملك الميت وعدمه قابلنا في تلك المقدمة دعوى عدم اعتبار العرف للملكية في حق الميت بالمنع ، وقلنا : نرى منهم اعتبار ذلك ، حيث يحكمون على من غصب ثلثه الّذي أوصى بصرفه لنفسه :
بان فلانا يغصب ملك الحي ، والميت ، ويأكل أموال الاحياء والأموات .
وفي الحاشية :
لا يخفى ان هذا يكون اطلاقا منهم لا حكما ، كيف ويقول هذا القول من لا يقول بالملكية للميت . ؟
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 109
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٩