تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الخيار ، وان كان سببا لسقوطه ، كما أن الفسخ يكون كذلك ، حيث إنه يضمحل به بتبع انحلال موضوعه . وبالجملة فرق واضح بين اسقاطه ، واعماله ابراما وانفاذا ، أو فسخا وحلا ، وان كان كل من الابرام والفسخ سببا لسقوطه وارتفاعه أوّلا ، أو بتبع موضوعه ، ولا يبعد ان الاعتبار يساعد على أن يكون الشيئان اللذان لا بدّ منهما في متعلق الخيار ، وحقه يقتضي اختيار صاحبه اىّ واحد منهما شاء ، ابرام العقد والتزامه به ، وفسخه ، لا الفسخ وتركه ، وربما يشهد به ما في بعض الأخبار ، مثل ذلك « رضى منه » كما لا يخفى انتهى « 1 » . وقد اتضح لك ما عند نافى هذا المقام ، وما لنا في هذه العبارة من الكلام ، وقد وقفت على مقالة في خيار الشرط متفرعة على ما رجحه في المقام ، وهي ثمرة هذه الشجرة ، استطرف اجتنائها ، ونقلها فان شيخنا العلامة ( ره ) ذكر : انه لو جعل الخيار لمتعدد ، كان كل منهم ذا خيار ، فان اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ ، لان مرجع الإجازة إلى اسقاط خيار المجيز ، قال في تعليقته : هذا مبنى على أن يكون الخيار ملك الفسخ ، واما بناء على أن يكون ملك الفسخ والامضاء ، فلا يقدم الا ما تقدم ، ويكون مرجع الإجازة إلى انفاذ العقد وامضائه ، لا إلى اسقاط خيار المجيز . لا يقال مرجعه حينئذ ولو كان إلى انفاذ العقد وامضائه ، الا انه من طرفه فيصير لازما من جانبه ، كما إذا لم يكن خيار ، أصلا . لأنا نقول : إجازة العقد انما يكون امضاء من طرف المجيز فيما كان الخيار للمتعاقدين شرعا ، أو بجعلهما شرطا ، فان الظاهر من اطلاق دليل الخيار ، أو شرطه ، هو ذلك ، بخلاف ما إذا جعل بالشرط للاجنبيين ، فان الظاهر هو جعل ولاية فسخ العقد وامضائه مطلقا لكل منهما .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب للمحقق الخراساني / 77 - 78
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 107 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى