ليس أحد طرفي الخيار ، .
والتفصيل ان ابرام العقد يحصل بترك الفسخ قطعا ، إذا رأى الخير في تركه فاختار تركه ، بل إذا غفل عنه كما إذا تفرق عن المجلس من غير أن يعلم أن له خيارا ، أو لم يأخذ بخياره في المدة المضروبة المعينة ، غافلا عن ثبوت الخيار الحق له ، أو عن أصل العقد رأسا ، واما اعتبار كون التصرف في بعض الخيارات كاشفا عن الرضا ، فمعناه أيضا كشفه عن رضاه بترك الفسخ ، وعن اختياره أحد طرفي خياره ، حتى يكون تركا اختياريا ، كما في سائر التروك الاختيارية ، والتفصيل في محله .
ثم إن الزام العقد الواقع المقتضى للزوم لا معنى له الا اسقاط حق الخيار والالتزام به ، أو التصرف والتفرق وشبههما ، .
والأول : هو الّذي ذكره المورد ، ولم يرتضه المحشى ، .
والثاني : لا معنى له ، الا إرادة استمرار العقد والرضا ببقائه ، وإرادة ترك الفسخ الراجع إلى ما اخترناه ، فان الالتزام بالأمور الواقعة الخارج المقتضية للدوام لا معنى له ، الا إرادة عدم نقضها وهدمها ، فيكون تركا للنقض اختيارا ، .
واما الثالث : فلا معنى لجعله أحد طرفي الخيار ، الا باعتبار كونه محققا أو كاشفا عن الترك الاختياري ، والا فهو مشترك بين واجد الخيار وفاقده ، والقدرة على الركوب لا يفسر بصحة الركوب ، والنوم ولا يذكر في طرفي القدرة والاختيار ، الا الفعل والترك ، أو الضدان اللذان لا ثالث لهما ، ولو بحسب المتعارف الراجعان إلى الفعل والترك .
ورابعا : ان الاعتبار الّذي احتمل مساعدته على إرادة الشق الثاني ، هو ما شرحه في تعليقه ، قال : ولا يبعد ان الاعتبار يساعد على أن يكون الشيئان اللذان لا بدّ منهما في متعلق الخيار يقتضي اختيار صاحبه إلى واحد منهما شاء ابرام العقد والتزامه به وفسخه ، لا الفسخ وتركه .
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 105
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٥