تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الاختيار دائما متعلقا بالفعل والترك ، ومن أنه لا يعتبر في حقيقة الخيار المبحوث عنه ، الا القدرة على الإزالة وعدمها ، في مقابل اللزوم ، لا شيء آخر ، هو اختيار ما اخترناه من الشق الأول ، وان كان الغرض مجرد ابطال قول المورد ، من رجوع الالزام إلى الاسقاط ، بأنه راجع إلى الاعمال : فيرد عليه : انه على تقدير صحته وفرض تسليمه لا يرتبط بان المراد من التعريف هو الشق الثاني ، الا ان يريد : امكان إرادة الشق الثاني برفع الاشكال المختص به ، ثم تعيينه ، أو ترجيحه بما استظهره من بعض الأخبار ، أو مساعدة الاعتبار ، فيتجه عليه ما سيأتي ، مضافا إلى ما تبيّن مما سلف من أن كون الالزام اعمالا من جهة لا ينافي كونه اسقاطا من جهة أخرى ، كما أن ترك الفسخ من ذي الخيار اعمال لخياره من جهة ، وترك لا عماله من جهة أخرى . وثانيا : ان المتعين له في مقام دفع الاشكال ان يدعى رجوع الاقرار إلى ملك الالتزام والتصرف وشبههما ، الّذي هو مصداق للأعمال بالحمل الشائع ، لا ان يدعى رجوع الاقرار إلى اعمال الخيار ، إذ يتجه على ظاهر ما اختاره الاشكال المتوجه أو لا ، إذ مال التعريف على قوله إلى قولنا : الخيار ملك اعمال الخيار ، كما أن ماله على الأولى إلى أن الخيار ملك اسقاطه الخيار ، لكنه لم يرد الا ما سبق ، وان كان غير خال عن سوء التحرير . وثالثا ان العقود اللازمة بنفسها التي يد خلها الخيار ، لا يشك في كونها مقتضية للزوم ، وان الخيار جهة مانعة عن التأثير الفعلي ، فابرام العقد المقتضى للزوم ، وامضائه ، انما هو بإبقائه على حاله ، وعدم اعمال جهة مخالفة لمقتضاه فيه حسب ما يرى الصلاح في عدم اعمالها ، فان أراد بالاقرار والامضاء المستند إلى الاعمال ، هذا المعنى فهو عين الشق الأول الّذي اخترناه ، ومناف لما رجحه من الشق الثاني ، وان أراد الابرام المستند إلى اعمال جهة وجودية كالالتزام ، والتصرف فيه ، ان الالتزام كما يأتي لا يخرج عن أحد أمور ثلاثة ، والتصرف