للمكلف اختياري له ، وكان القول بان متعلقه كف النفس وزجرها ، لعدم القدرة على الترك مرميا بالسقوط والشذوذ ، وإذا نسب الاختيار إلى الفعلين كان بهذا المعنى أيضا من اختياره في فعل كل منهما وتركه .
ثم ، من المعلوم ان الخيار إذا أضيف إلى البيع والصلح ، أو غيره من العقود ، يراد به ما هو قسيم اللازم الفاقد للخيار ، فيمتاز البيع الخياري عن غيره بالقدرة على نقضه ، وعدمه ، لا بالقدرة على التصرف في المبيع وعدمه ، المشترك بين واجد الخيار وفاقده ، ولا بالخيار في الالتزام بالعقد ونقضه ، إذ لو فرض انه ليس بيده الا إزالة العقد وعدمها ، كان ذا خيار قطعا ، ولم يصح سلب الخيار بالمعنى المبحوث عنه عند الفقيه عنه جزما ، كما أن الالتزام بالعقد وجعله مبرما بمعنى ترك الفسخ عن اختيار وترجيح له ، لكونه خيرا عنده ، هو عين الخيار بين الفعل والترك .
ومن هنا كان التعريف المشتهر في السنة الفقهاء للخيار هو ملك فسخ العقد وازالته ، وجعل مقابلا للزوم البيع ووجوبه في الاخبار .
فإذا عرفت هذه الجملة فنقول يتجه على ما في الحاشية .
أولا : مطالبة التحقيق المقتضى لتعين إرادة الشق الثاني ، أو قربها ، وعدم جواز إرادة الأول أو بعدها ، حيث لم يتبين مستند له ، الا ما سيأتي نقله من تعليقه ، من احتمال شهادة بعض الأخبار ، وعدم استبعاد مساعدة الاعتبار ، وفي الاستناد إليهما ما ترى ، ومن المعلوم ان كون مرجع الزام العقد إلى اعمال الخيار ليس بملزوم ولا لازم ولا بمعين ولا مرجح لان يراد من التعريف الشق الثاني ، إذ الشق الأول ، اعني ابقاء العقد على حاله بترك الفسخ حيث رأى ذو الخيار تركه خيرا له ، أيضا اعمال لخياره ، كما في جميع التروك الاختيارية ، فغاية ما يدعيه ان المتعين في تعريف الخيار ان يكون كلا طرفيه المذكورين فيه مصداقا لاعمال الخيار ، وهو حاصل على التقديرين ، بل الراجح حسب ما أسلفناه من كون
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 103
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٣