ففيه : ان مرجعه إلى اسقاط حق الخيار فلا يؤخذ في تعريف الخيار إلى اخر ما ذكره ، فأجبت عنه بما محصله : اختيار الشق الأول ، وان ذكره في التعريف انما هو للجرى على المعروف المألوف من ذكر طرفي القدرة والاختيار في كل شيء يضافان إليه .
وفي الحاشية : المشار إليها في الخطبة ما لفظه : التحقيق ان وجه الدفع هو ان المراد به الثاني ، وان ذكره في الحد ، لأجل كونه أحد طرفي الاختيار ، وليس مرجع الاقرار إلى اسقاط حق الخيار ، بل إلى اعماله ، فإن الظاهر كما يشهد به بعض الأخبار وليس ربما يساعده الاعتبار ، ان الخيار في الحقيقة إضافة خاصة من آثاره لو لم يمنع عنه مانع ، السلطنة على الاقرار والامضاء ، والفسخ والإزالة ، ومن هنا قد انقدح ان تعريفه بملك اقرار العقد وازالته رسم لاحد ، هذا بعض الكلام مما يناسب المقام ، ومن أراد الاطلاع على حقيقة المرام ، فعليه المراجعة إلى ما علقناه على مبحث الخيارات من كتاب شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه .
أقول : لا ينبغي ان يخفى ان الاختيار هو ترجيح القادر أحد طرفي ما يقدر عليه من الفعل والترك حسب ما يراه خيرا لشخصه ، وصلاحا لنفسه ، ولذا سمى اختيارا .
وقد : يفسر كما في بعض رسائل المحقق الطوسي ( ره ) بما فسرت به القدرة من صحة الفعل والترك ، أو الشرطين المعروفتين : اعني ان شاء فعل ، وان شاء ترك ، وأياما كان ، فكل من الفعل والترك بمعنى استمراره تحقق من الفاعل المختار ، فهو اختياري له ، ووقع باختياره ، وكان باعمال خياره فيه ، فإذا ترك الاعطاء المقدور ، أو الضرب الميسور ، كان ذلك باعمال قدرته واختياره ، حيث رأى الترك خيرا لنفسه سواء اشتغل بضده ، أو بفعل آخر أم لا ، ولذا استقرت آراء المحققين على أن متعلق النواهي نفس ان لا يفعل ، وانه مقدور
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 102
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٢