تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فلما وقفت عليها رأيتها على خلاف ما يظن بمثله من الانظار الصائبة ، والافكار الثاقبة ، ولعلها من جهة النظر إليّ لا إلى مقالتي ، أو من سوء حظى ، أو حظ رسالتي ، فأحببت ان أجيل قداح نظري ، وافوق نبال فكرى فيها ، وأعرّف الناظرين ما أراه من الحق الصحيح ، وابدل سماد هم بالفصيح ، وابدى لهم الرخوة من الصريح وأدلهم على درر اللقم ، واهداهم إلى الصراط الأقوم ، واسلك بهم سواء الطريق ، واسقيهم من كأس التحقيق أطيب رحيق ، واللّه تعالى اسئل : ان يلهمنى الحق والصواب ، ويصونني عن الخطاء والخطل في كل باب ، انه هو الكريم الوهاب ، وها انا أتعرض لها في طي مقالات ، اذكر فيها ما نبّه عليه بألفاظه ، واردفه بما أراه صوابا ، ويصلح عندي ان يكون له جوابا ، مراعيا شريطة الانصاف ، متنكبا طريقة الاعتساف ، راجيا ممن وقفت عليه سلوك هذا الطريق ، الّذي لا يضل سالكه ولا تظلم مسالكه ، ولقبتها : « صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة » ومن اللّه التوفيق وبه الاستعانة .

المقالة الأولى [ في الاشكال على أن الخيار هو الاختيار والجواب عنه ]

: قد ذكرت في المقدمة الثانية من مقدمات تلك الرسالة ان الخيار المستعمل في الاخبار ، وكلمات الأخيار ، في أبواب العقود باق على معناه اللغوي ، وهو الاختيار بين فعل الشيء وتركه ، غاية الأمر انه مضاف إلى الفسخ عندهم فيراد به الاختيار في فعل الفسخ وتركه ، وانه في مقابل لزوم العقد وعدم الاختيار في ازالته ونقضه ، ونبهت على فوائد تتعلق بالمقام مما لم أر في كلام أحد من الاعلام . ثم ذكرت في آخرها جوابا عن الاشكال الّذي سنح لشيخنا العلامة الأنصاري ( ره ) في ما عرّفه بعضهم من أن الخيار : ملك اقرار العقد وازالته ، من أنه ان أريد من اقرار العقد ابقائه على حاله بترك الفسخ ، فذكره مستدرك لان القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ، إذ القدرة لا تتعلق بأحد الطرفين ، وان أريد به الزام العقد ، وجعله غير قابل ، لان يفسخ
إبانة المختار في إرث الزوجة وتليه رسائل ثلاث — صفحة 101 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني / الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / شيخ الشريعة الأصفهاني / محمد فاضل قائنى