الآخر ونحوه لعدم إحراز كونها صلاة ، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلي باستصحاب الطهارة لا بأس بجريان حكم الجماعة لأنّه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية لاحتمال كون الاستصحاب مخالفاً للواقع إلّا أنّه حكم شرعي ظاهري ، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشادي ( 1 ) وليس حكماً ظاهرياً ، وكذا لو شك أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنّه حينئذٍ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة لكن مفاد قاعدة التجاوز أيضاً حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة .
[ 1988 ] مسألة 8 : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهد أو في السلام الأوّل لا يلزم عليه نيّة الانفراد بل هو باق ( 2 ) على الاقتداء عرفاً .
[ 1989 ] مسألة 9 : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد ، ولكن يستحبّ ( 3 ) له أن يتابعه في التشهد متجافياً إلى أن يسلّم ثمَّ يقوم إلى الرابعة .
[ 1990 ] مسألة 10 : لا يجب على المأموم الإصغاء إلى قراءة الإمام في الركعتين الأوليين من الجهرية إذا سمع صوته ، لكنّه أحوط ( 4 ) .
[ 1991 ] مسألة 11 : إذا عرف الإمام بالعدالة ثمَّ شكّ في حدوث فسقه جاز له الاقتداء به عملًا بالاستصحاب ، وكذا لو رأى منه شيئاً وشكّ ( 5 ) في أنّه موجب للفسق أم لا .
شرح
( 1 ) - لا فرق بين الإرشاديّة والمولويّة بعد كون الأمر متعلّقاً بعنوان الاحتياط .
( 2 ) - إلّا مع التأخّر الفاحش .
( 3 ) - بل هي الأحوط ولا يترك ؛ ويتابعه في حال السّلام أيضاً بلا إتيان به .
( 4 ) - لا يترك ، وإن جاز له الاشتغال بالذكر في نفسه .
( 5 ) - مع كون الشبهة موضوعيّة ؛ وأمّا إذا كانت حكميّة ، ورجع الشكّ فيها إلى الشكّ في مفهوم العدالة ، فجريان الاستصحاب فيها محلّ كلام .