موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق .
ثمّ إن المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى .
واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ( 1 ) ، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الإِحرام من أول موضع احتماله واستمرار النية والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضر احتمال كون الإِحرام قبل الميقات حينئذ مع أنه لا يجوز ، لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز إجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة أو أصالة عدم وجوب الإِحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذياً والمفروض لزوم كون إنشاء الإِحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإِحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط ( 2 ) في صورة الظن أيضاً عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط ( 3 ) عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان
شرح
( 1 ) - بناءً على حجيّة قول أهل الخبرة ، أو مع التعدّد ؛ لتحصل البيّنة الشرعيّة ، ولا يجب معه تحصيل العلم بل يكون في عرضه ، وأمّا مطلق الظنّ فلا دليل على حجيّته .
( 2 ) - بل الأقوى إذا لم يكن من الظّنون الخاصّة المعتبرة . نعم ، لو وصل إلى حدّ الاطمينان وسكون النفس المعبّر عنهما بالعلم العاديّ كان حجّة عند العقلاء .
( 3 ) - لا يترك كما مرّ فيسقط الفروع الآتية .