تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1142

مساهمون:

ص١١٤٢
الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً . ثمّ إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال ، وإن تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الإِحرام ، وإن تبين كونه قبله وقد تجاوز أو تبين كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعين ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ويجدد في الأُولى في مكانه ، والأولى التجديد ( 1 ) مطلقاً . ولا فرق في جواز الإِحرام في المحاذاة بين البر والبحر ( 2 ) . ثمّ إن الظاهر أنه لا يتصور طريق ( 3 ) لا يمر على ميقات ولا يكون محاذياً لواحد منها ، إذا المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ( 4 ) فلا بد من محاذاة واحد منها ، ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإِحرام من أدنى الحل ( 5 ) ، وعن بعضهم أنه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان ، لأنه لا يجوز لأحد
شرح
( 1 ) - بل الأقوى في الصورة الأولى والأحوط في الثانية ، إلّا إذا تبيّن فيها عدم تمكّنه من الإحرام من الميقات حين ما أحرم . / وكذا الجوّ بناءً على كفاية المحاذاة ، ولكن مرّ الإشكال فيها . ( 3 ) - هذا على فرض كفاية مطلق المحاذاة ، وقد مرّ من المصنّف عدم الكفاية إذا كان بعيداً عن الميقات ، ومرّ منّا الإشكال في أصل كفايتها . ( 4 ) - في حاشية الأُستاذ آية اللَّه البروجردي رحمه الله : « ليس كذلك فإنّ ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خطّ واحد تقريباً ، وقرن المنازل في المشرق منه ، والعقيق بين الشمال والمشرق فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم ، وبينها وبين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ، ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك » . ( 5 ) - الأحوط أن يختار طريقاً يمرّ إلى أحد المواقيت الخمسة التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو يتخلّص بنذر الإحرام قبل الميقات .