قطعه إلّا محرماً ، وفيه أنه لا دليل عليه ، لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل .
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران أو الإِفراد ، بل لكل عمرة مفردة ( 1 ) ، والأفضل أن يكون من الحُدَيبيّة أو الجِعرانة أو التنعيم فإنها منصوصة ، وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد ، فإن الحديبية - بالتخفيف أو التشديد - بئر بقرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثمّ أطلق على الموضع ، ويقال نصفه في الحل ونصفه في الحرم ، والجعرانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء - / موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكة ، ويقال : بينه وبين مكة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في مجمع البحرين ، وأما المواقيت الخمسة فعن العلامة رحمه الله في المنتهى أن أبعدها من مكة ذو الحليفة فإنها على عشرة مراحل من مكة ، ويليه في البعد الجحفة ، والمواقيت الثلاثة الباقية على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان ، وقيل : إن الجحفة على ثلاث مراحل من مكة .
[ 3217 ] مسألة 5 : كل من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مُهَلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالاجماع والنصوص ، منها صحيحة صفوان : « إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » .
شرح
( 1 ) - لمن كان في مكّة أو في الحرم ، وأمّا من كان خارجاً من الحرم فالأحوط أن يحرم لها من إحدى الخمسة ، إلّا أن يكون منزله دون الميقات فيجوز من منزله . نعم ، يمكن القول بجواز الإحرام لها من أدنى الحلّ أيضاً لمن مرّ على إحدى الخمسة غير قاصد لها ثمَّ بدا له الإتيان بها ، وعلى ذلك يحمل إحرام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لها من الجعرانة بعد رجوعه من الطائف ، فتأمّل .