تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1125

مساهمون:

ص١١٢٥
إنما هي حجة مفردة ، إنما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة ( 1 ) وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين . الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدعى عليه الإِجماع ، لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حجّ التمتع ، ولقاعدة توقيفية العبادات ، وللأخبار الدالة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به والدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الإِتيان بالحج ، بل وما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدم بدعوى أن المراد من القابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحجّ في أخرى ، لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل ، على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل ، وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحجّ إلى العام الآخر لم يصح تمتعاً سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها وسواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة . ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً ، وحينئذ فلا يصح أيضاً لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحجّ في ذي الحجة من العام القابل . الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار ، للإِجماع والأخبار . وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام من قوله عليه السلام : « كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عِرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحج » حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الإِحرام بالحجّ من غير مكة محمول على محامل
شرح
( 1 ) - لا يخلو من إشكال ، والأحوط إتمامها رجاءً وعدم الاكتفاء بها عن العمرة الواجبة ، ودلالة الخبرين على المقام ممنوعة .