والأفضل إيقاعه يوم التروية ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال ( 1 ) إلى الغروب ، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر ( 2 ) إلى طلوع الشمس ، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه ( 3 ) ، ثمّ يحلق أو يقصر ( 4 ) ، فيحل من كل شيء إلّا النساء والطيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإِحرام ( 5 ) ، ثمّ هو مخير بين أن يأتي إلى مكة ليومه فيطوف طواف الحجّ ويصلي ركعتيه ويسعى سعيه فيحل له الطيب ، ثمّ يطوف طواف نساء ويصلي ركعتيه فتحل له النساء ، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق - وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر - ويرمي في أيامها الجمار الثلاث ، وأن لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء والصيد ( 6 ) ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكة للطوافين والسعي ، ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح ، كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيام التشريق ( 7 ) إلّا لعذر .
شرح
( 1 ) - من يوم عرفة .
( 2 ) - من يوم النحر ، وكذا أعمال منى .
( 3 ) - ويتصدّق منه ويهدي منه مع الإمكان على الأحوط .
( 4 ) - الأحوط تعيّن الحلق في الصرورة وفي من عقص شعره وفي الملبّد له ، ويتعيّن على النساء التقصير ولا يجزي الحلق .
( 5 ) - وإن حرم من جهة الحرم .
( 6 ) - وخرج من منى قبل دخول الليل عليه .
( 7 ) - الأحوط لمن أخّرهما عن أيّام التشريق عدم التأخير عنها كثيراً إلّا لعذر ، وإن لم يضرّ بصحّة الحجّ إلى آخر ذي الحجّة .