تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1128

مساهمون:

ص١١٢٨
المنازل ، قال عليه السلام : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » ( الخ ) ، وحينئذ فيكون الحكم بالإِحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة ( 1 ) ، لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حماد وحفص بن البختري ( 2 ) ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب ، إلّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنه بعيد ( 3 ) فلا يترك الاحتياط بالإِحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقن من جواز الدخول مُحلًّا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإِهلال أي الشروع في إحرام العمرة ، والإِحلال منها ، ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوماً من حين الإِهلال ، وثلاثون من حين الإِحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمار ، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث احتمال ( 4 ) كون المراد من الشهر - في الأخبار هنا والأخبار الدالة على أن لكل شهر عمرة - الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين
شرح
( 1 ) - استحبابها من حيث هي لا ينافي وجوبها مقدّمة لوجوب الدخول في مكة للحجّ بعد انقضاء شهر . ( 2 ) - لا دلالة لصحيحة حمّاد على كون المدار شهر الخروج ، وصحيحة حفص لم تتعرّض للشهر أصلًا . نعم ، يدلّ عليه مرسل « حفص وأبان عن رجل » * ولكن ليس موردها المتمتّع . * وسائل الشيعة ، كتاب الحجّ ، الباب 51 من أبواب الإحرام ، ح 4 ، ج 12 ، ص 407 . ( 3 ) - بل قريب إن كان المراد بالشهر أحد الأشهر الاثني عشر لا ثلاثين يوماً . ( 4 ) - وهو احتمال قريب يشهد به بعض الأخبار ، فالأحوط مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً ، فإذا لم يمض من الإهلال ثلاثون يوماً ، ولكنّه كان في شهر آخر ، أتى بها رجاءً بقصد ما في الذمّة .