تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦
أحسنها ( 1 ) أن المراد بالحجّ عمرته حيث إنها أول أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها ( 2 ) كان ولو في سِككها للإِجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السلام : « من أين أهلّ بالحجّ ؟ فقال : إن شئت من رَحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق » وأفضل مواضعها المسجد وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ، وقد يقال أو تحت الميزاب ( 3 ) ، ولو تعذر الإِحرام من مكة أحرم مما يتمكن ، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإِمكان ، ومع عدمه جدده في مكانه . الخامس : ربما يقال إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجه من واحد وعن واحد ، فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتع عن ميت أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يجزئ عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر لم يصح ، ولكنه محل تأمل ، بل ربما يظهر من خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام صحة الثاني حيث قال : « سألته عن رجل يحجّ عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم المتعة له والحجّ عن أبيه » ( 4 ) . [ 3209 ] مسألة 2 : المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإِحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحجّ وأنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج مُحلًّا ورجع بعد
شرح
( 1 ) - ولكنّه بعيد عن سوق الرواية جدّاً ، فلاحظ . ( 2 ) - ولكنّ الأحوط وقوعه في مكّة القديمة ، التي حدّها عقبة المدنيين ، فلا يتجاوز عنها . ( 3 ) - هو بعض من الحجر ، ولا دليل على خصوصه . ( 4 ) - الظاهر أنّ المراد وقوع الحجّ بجزئيه عن أبيه ، والتمتّع بالنساء والطيب الواقع بينهما لنفسه . نعم ، قد يستدلّ لجواز ذلك بخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام * . * راجع : وسائل الشيعة ، كتاب الحجّ ، الباب 1 من أبواب الذبح ، ح 5 ، ج 14 ، ص 80 .