تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1119

مساهمون:

ص١١١٩
ثمّ الظاهر أن في صورة الانقلاب ( 1 ) يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً فيكفي في وجوب الحجّ الاستطاعة من مكة ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلتها وأن الانقلاب إنما أوجب تغيير نوع الحجّ وأما الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتع ، هذا . ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتع ( 2 ) ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد ، فالمدار على حصولها بعد الانقلاب . وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيماً بها فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل وبطلان القياس إلّا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن ( 3 ) وحصلت الاستطاعة بعده ( 4 ) فإنه يتعيّن عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأُولى ، وأما إذا
شرح
( 1 ) - وكذا قبل الانقلاب أيضاً ، فيكفي في وجوب التمتّع قبله استطاعته له من مكّة . نعم ، لا يبعد اعتبار رعاية مئونة الرجوع إلى بلده أيضاً إن كان قاصداً للرجوع إليه ، ولعلّه مراد صاحب الجواهر . ( 2 ) - مشكل كما مرّ في من استطاع في بلده ، ولو سلّم فإنّما يصحّ إن أمكن الإتيان به قبل تجاوز السنتين فلا يكفي الاستطاعة الماليّة فقط . ( 3 ) - مع إقامة مدّة يتوقّف عليها صدق الوطن عرفاً ، ويظهر من بعض الأخبار صدق الوطن طبعاً بمجرّد الإقامة سنتين وإن لم يكن بقصد التوطّن ؛ ففي صحيحة عمر بن يزيد السابقة في المتن قال : « فإذا جاور سنتين كان قاطناً » . ( 4 ) - مرّت المناقشة في اشتراط هذا الشرط ؛ لاحتمال كون المدار حال العمل لا حال الاستطاعة ؛ إذ لا استبعاد في تبدّل الفرض ولو بعد فعليّته كما في صلاة الحاضر والمسافر .