وأخبار الجاهل والناسي وأنَّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت ، وأما أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذر .
ثمّ الظاهر ( 1 ) أن ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الإِتيان بالتمتع ولو مستحبّاً .
هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ، وأما إذا تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات ، وإن لم يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكن .
فصل [ في صورة حجّ التمتع وشرائطه ]
صورة حجّ التمتع على الإِجمال أن يُحرم في أشهر الحجّ من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، ثمّ يدخل مكة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ويصلي ركعتين في المقام ، ثمّ يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً ( 2 ) وإن كان الأصح عدم وجوبه ، ويقصّر ، ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكة في وقت يعلم أنه يدرك الوقوف بعرفة ،
شرح
( 1 ) - تعيّن ذلك بالنسبة إلى أهل مكّة غير واضح ، ولكنّه أحوط .
( 2 ) - إن كان منشأ الاحتياط رواية سليمان بن حفص المروزي كما هو الظاهر * فظاهرها الإتيان بطواف النساء بعد التقصير ؛ نظير ما في المفردة ، ولكن كلمة : « قصّر » فيها مذكورة في التهذيب * * لا في الاستبصار * * * ولعلّه الأصحّ ، فالمراد طواف النساء في الحجّ .
* راجع : وسائل الشيعة ، كتاب الحجّ ، الباب 82 من أبواب الطواف ، ح 7 ، ج 13 ، صص 444 - 445 .
* * تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 162 ، ح 544 .
* * * الاستبصار ، ج 2 ، ص 244 ، ح 853 .