خصوصاً مع الظن بوجوده وإن كان في وجوبه إشكال خصوصاً مع الظن بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرع فالظاهر جواز الاكتفاء به بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار ، بل هو المتعيّن توفيراً على الورثة ، فإن أتى به صحيحاً كفى وإلا وجب الاستئجار ، ولو لم يوجد من يرضى بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد إذا كان الحجّ واجباً ، بل وإن كان مندوباً أيضاً مع وفاء الثلث ، ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقل ، بل لا يجوز لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب والعمل بمقتضى الوصية في المندوب .
وإن عيّن الموصي مقداراً للأجرة تعين وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل وإلّا فالزيادة من الثلث ، كما أن في المندوب كله من الثلث .
[ 3172 ] مسألة 4 : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة أو يلاحظ أجرة من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر الأول ، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً .
[ 3173 ] مسألة 5 : لو أوصى بالحجّ وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين ، وإن لم يعين كفى حجّ واحد إلّا أن يعلم أنه أراد التكرار ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنه يحجّ عنه ما دام له مال - كما في خبرين - أو ما بقي من ثلثه شيء - كما في ثالث - بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال ، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف ، مع أنه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به بقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بد من طرحها لإِعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الإِشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار ، نعم لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلّا الحجّ يمكن أن يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ، كما لو لم يذكر إلّا المظالم أو إلّا الزكاة أو إلّا الخمس ، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرراً كفى مرتان لصدق
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1104
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٠٤