المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف كما أنه إذا قال : أدّوا كذا مقداراً خمساً أو زكاة ؛ ينصرف إلى الواجب عليه .
فتحصل أن في صورة الشكّ في كون الموصى به واجباً حتى يخرج من أصل التركة أولا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم بل الأصل عدمه إلّا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحجّ ونحوها .
نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحجّ عليه سابقاً ولم يعلم أنه أتى به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب والإِخراج من الأصل ، ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكاً حين موته أو عالماً بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكه بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص فإن مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالباً بأن الميت كان مشغول الذمة بدين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك ، إلّا أن يدفع بالحمل على الصحة فإن ظاهر حال المسلم الإِتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة بل في غيرها أيضاً في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإِخراج من الأصل .
[ 3170 ] مسألة 2 : يكفي الميقاتية سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً ويخرج الأوّل من الأصل والثاني من الثلث ، إلّا إذا أوصى بالبلدية وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأوّل من الثلث ، كما أن تمام الأجرة في الثاني منه .
[ 3171 ] مسألة 3 : إذا لم يعيّن الأجرة فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقل منها وجب استئجاره إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنما هو نفي الأزيد فقط ، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك توفيراً على الورثة
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1103
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١١٠٣