تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 1107

مساهمون:

ص١١٠٧
الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه . [ 3178 ] مسألة 10 : إذا صالحه داره مثلًا وشرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحجّ ندبياً ولا يلحقه حكم الوصية . ويظهر من المحقق القمي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ وهو عمل له أجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة ، وفيه أنه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمته ثمّ أوصى أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحجّ عنه وهذا ليس مالًا تملكه الورثة فليس تمليكاً ووصية وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة . وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان مثلًا بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملكه إياها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً . نعم له الخيار عند تخلف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أن حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . [ 3179 ] مسألة 11 : لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صح واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية عنه إن كان واجباً ، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ، نعم لو كان نذره مقيداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأن مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً . [ 3180 ] مسألة 12 : إذا أوصى بحجتين أو أزيد وقال : إنها واجبة عليه صُدّق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متهماً في إقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متهماً على ما هو الأقوى .